تسلّط دراسات سلوكية حديثة الضوء على مجموعة من الممارسات اليومية، التي تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل أثرًا عميقًا في استقرار العلاقات الإنسانية وجودتها على المدى الطويل، إذ تشير النتائج إلى أن تكرار بعض الأنماط السلبية في التواصل قد يتحوّل تدريجيًا إلى عامل تآكل عاطفي صامت يقود إلى التباعد ثم الانفصال دون مقدمات واضحة، وذلك بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing، المتخصص في تحليل الدراسات اللغوية والسلوكية.وتوضح المعطيات، أن تجاهل الاستماع الفعّال، والانشغال الدائم بالهواتف الذكية أثناء الحوار، والانتقاد المتكرر بصيغة هجومية، تمثّل جميعها مؤشرات مبكرة على ضعف الترابط العاطفي، حيث تؤدي هذه السلوكيات إلى تقليل الشعور بالتقدير المتبادل وتآكل الثقة تدريجيًا، وهو ما ينعكس مباشرة على الرضا العام داخل العلاقة.كما تشير الدراسة إلى أن غياب التعبير الإيجابي المنتظم، مثل كلمات الامتنان أو الدعم المعنوي، يُعد من أكثر العوامل تأثيرًا في زيادة التوتر الصامت بين الشريكين، إذ يحتاج الاستقرار العاطفي إلى تغذية مستمرة عبر تواصل دافئ ومتوازن، لا يقتصر على حل المشكلات فقط بل يمتد إلى تعزيز المشاعر الإيجابية اليومية.ويرى الباحثون أن إدراك هذه الإشارات المبكرة يمنح الأفراد فرصة حقيقية لتصحيح المسار قبل الوصول إلى مراحل يصعب فيها الإصلاح، مؤكدين أن بناء عادات تواصل صحية، قائمة على الاحترام والإنصات والتقدير، يظل العامل الأهم في إطالة عمر العلاقات وتحسين جودتها النفسية.