رفض مجلس الشورى التقرير التكميلي الأول للجنة الخدمات بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة (المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، والذي يهدف، وفقًا لما جاء في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، إلى إعطاء الأولوية لتوظيف البحرينيين الحاصلين على المؤهلات اللازمة لشغل الوظائف التعليمية في القطاع الخاص، وأوصى بإعادته إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه. وفي هذا الجانب، أوضح مقرر اللجنة د. علي الحداد، أن الهدف الذي ابتغاه مشروع القانون أصبح واردًا على نصوص لم تعد قائمة في النظام القانوني النافذ بالنسبة للمؤسسات التعليمية الخاصة، أما فيما يتعلق بالمؤسسات التدريبية الخاصة، فقد تبيّن للجنة، في ضوء البيانات المقدمة من وزارة العمل، أن نسبة البحرنة للمدربين المرخصين في المؤسسات التدريبية الخاصة بلغت 93.12 % في العام 2024، فيما بلغت نسبة البحرنة للمدربين المرخصين 74 %، الأمر الذي يدل على أن الغاية المرجو تحقيقها من مشروع القانون متحققة بالفعل في الواقع العملي من خلال السياسات والتنظيمات القائمة. بدورها، ذكرت رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، دلال الزايد، أن مشروع القانون، يُعدّ هدفًا تتشارك فيه السلطة التشريعية والحكومة الموقرة، مشيرةً إلى أن تعديل مشروع القانون قد جاء بعبارة «على أن يتم إعطاء أولوية التعليم للبحريني»، إلا أنه لم يذكر الأثر المترتب في حال عدم التزام المؤسسات التعليمية الخاصة بذلك. وأشارت في حديثها إلى أن الميزانيات المخصصة من الميزانية العامة للدولة، وما يتم بذله من تمويل لصندوق العمل وهيئة سوق العمل وتمكين ببرامجها المختلفة، تمثل الآلية التي جرى من خلالها الوصول إلى الإحصاءات المتضمنة في تقرير اللجنة بشأن ارتفاع نسبة البحرينيين في الوظائف الخاصة، مع الأخذ في الاعتبار ما إذا كانت المؤسسات التعليمية الخاصة تعليمية أو تدريبية. وأثنت على مساهمة السلطة التشريعية مع الدولة في الموافقة والدعم وتقديم الاقتراحات برغبة من خلال المقترحات المقدمة من أعضاء مجلس النواب بالتعاون مع القطاع الخاص، والتي بفضلها تم الوصول إلى نسبة مرتفعة من البحرينيين العاملين في هذا القطاع، لافتةً إلى أن العام 2024 شهد تسجيل أعلى إحصائية فيما يتعلق بنسبة البحرينيين شاغلي الوظائف، مؤكدةً في السياق ذاته أن ردود بعض المدارس الخاصة جاءت لتبين سعيها إلى مسألة البحرنة، مع تقديم إحصاءات مرتفعة في هذا الجانب. وأكدت في ختام حديثها أن ارتفاع التوظيف جاء استنادًا إلى الآليات التي اتبعتها الحكومة لدعم القطاع الخاص عند توظيف البحرينيين، مشيرةً إلى أن هذا هو المسار المطلوب العمل عليه والاستناد إليه في برامج الحكومة المختلفة لقياس الأثر.