لا تتوافر معلومات مؤكدة عن تاريخ ميلاد ووفاة تاجر اللؤلؤ الراحل يوسف بن علي الصائغ، إلا أنه، على وجه التقريب، وُلد في أوائل القرن التاسع عشر، ورحل في أوائل خمسينات القرن العشرين، بعد مسيرة حافلة في عالم التجارة بين الخليج والهند. جرأة وسخاء يُعد الراحل رحمه الله من أبرز التجار البحرينيين الذين ارتبط نشاطهم بمدينة بومباي، حين كانت مركزا اقتصاديا عالميا نابضا بالحركة، ومقصدا رئيسا لتجار الخليج، وقد مثل نموذجا للتاجر الخليجي الذي جمع بين الجرأة الاقتصادية والسخاء الاجتماعي، فكان اسمه معروفا في أوساط المال والأعمال، كما ورد في كتاب النخبة التجارية البحرينية في الهند للمؤلفين يوسف صلاح الدين، ود. وسام عباس السبع. قصر بومباي أقام في شارع “محمد علي رود” الشهير، الذي كان يُعد من أرقى شوارع بومباي آنذاك، وامتلك فيه قصرا خصص أحد طوابقه لاستقبال أقاربه وضيوفه من تجار الخليج، موفرا لهم السكن والمعيشة مجانا، في صورة تعكس روح التكافل التي عُرف بها تجار البحرين في المهجر. مزايدات التجار اقتصاديا، لمع اسمه في تجارة اللؤلؤ، حيث كان يشتريه من الخليج مع انتهاء موسم الغوص، ثم ينقله إلى الهند ليُعرض في مزايدات بين التجار قبل بيعه في سوق “موتي بازار”، كما برع في تجارة الذهب، مستفيدا من تقلبات السوق، فيشتري في مواسم الكساد ويبيع في أوقات الطلب، ورغم عدم إنجابه للذرية، ظل أثره الاجتماعي والاقتصادي حاضرا كشاهد على مرحلة ذهبية من العلاقات التجارية بين البحرين والهند.