في موقف يعكس حساسية المرحلة ودقة الملفات البحرية في الخليج، أكدت وزارة خارجية المملكة العربية السعودية أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أودعته جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة من قوائم إحداثيات وخريطة بحرية، مشيرة إلى أن ما ورد فيها يتضمن تعديات تمتد إلى أجزاء واسعة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية–الكويتية.هذه المنطقة، التي تتقاسم فيها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ملكية الثروات الطبيعية، تخضع لاتفاقيات ثنائية نافذة بين البلدين، وترتكز قانونيًا على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأوضحت الوزارة أن الإحداثيات المودعة لا تمس فقط بالحقوق المشتركة، بل تمثل أيضًا انتهاكًا لسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك “فشت القيد” و“فشت العيج”. رفض قاطع وتمسك ثابت بالحقوق وجددت المملكة تأكيدها على رفضها التام لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة ضمن حدودها المعينة بينها وبين دولة الكويت، مشددة على أن هذه الحدود رُسمت وأُقرت وفق أطر قانونية واضحة وملزمة.كما أكدت أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والوفاء بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، إلى جانب الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 833، الذي رسم الحدود البرية والبحرية بين الكويت والعراق بشكل نهائي. دعوة للحكمة والحوار شددت وزارة الخارجية على أهمية تغليب لغة العقل والحكمة، والدعوة إلى الحوار المسؤول كسبيل لمعالجة أي خلافات، بما ينسجم مع قواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.