الزائدة الدودية هي أنبوب صغير يقع في بداية الأمعاء الغليظة، ولا يزال دورها الدقيق في جسم الإنسان غير مفهوم تمامًا. ومع ذلك، يُعد التهاب الزائدة الدودية حالة شائعة تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا. تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 5% من الأشخاص قد يصابون بالتهاب الزائدة الدودية في مرحلة ما من حياتهم، وغالبًا ما يحدث ذلك بين سن العاشرة والثلاثين. يمكن أن يؤدي تأخير العلاج إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب الصفاق. ما هي الزائدة الدودية وأين تقع؟ الزائدة الدودية عبارة عن أنبوب صغير، يبلغ طوله حوالي 10 سم، يقع في الجانب الأيمن السفلي من البطن، عند نقطة اتصال الأمعاء الدقيقة بالأمعاء الغليظة. على الرغم من عدم وجود وظيفة محددة معروفة للزائدة الدودية، إلا أن استئصالها لا يسبب أي مشاكل صحية كبيرة. التهاب الزائدة الدودية: حالة طبية طارئة التهاب الزائدة الدودية هو حالة طارئة تتطلب تدخلًا جراحيًا سريعًا لمنع انفجارها. انفجار الزائدة الدودية يمكن أن يؤدي إلى التهاب الصفاق، وهي حالة خطيرة تهدد الحياة. غالبًا ما يصيب التهاب الزائدة الدودية الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 30 عامًا، ونادرًا ما يحدث عند الأطفال دون سن الثانية. أسباب التهاب الزائدة الدودية يحدث التهاب الزائدة الدودية عادةً بسبب انسدادها. يمكن أن يكون الانسداد ناتجًا عن: انتفاخ الزائدة الدودية بسبب العدوى. وجود مادة غريبة أو براز يسد الزائدة. في حالات نادرة، قد يكون سبب الانسداد هو السرطان. أعراض التهاب الزائدة الدودية: متى يجب طلب المساعدة؟ قد تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولكن ظهور أي من الأعراض التالية يستدعي طلب المساعدة الطبية الفورية: ألم في البطن يبدأ عادةً كمغص خفيف ثم يزداد تدريجيًا ويتركز في الجانب الأيمن السفلي من البطن. ارتفاع طفيف في درجة الحرارة (37.2-38 درجة مئوية). ارتفاع درجة الحرارة إلى 38.3 وتسارع ضربات القلب قد يشير إلى انفجار الزائدة الدودية. اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء وفقدان الشهية. قد يعاني المريض أيضًا من الإسهال أو الإمساك أو صعوبة في إخراج الغازات. تشخيص التهاب الزائدة الدودية: كيف يتم؟ لتشخيص التهاب الزائدة الدودية، سيقوم الطبيب بما يلي: مراجعة التاريخ الطبي للمريض. إجراء فحص جسدي لتحديد مكان الألم. طلب إجراء بعض الفحوصات والاختبارات، مثل: فحص الدم: للكشف عن ارتفاع خلايا الدم البيضاء، مما يشير إلى وجود عدوى. فحص البول: لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة للألم. الصور الإشعاعية: مثل الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب أو الموجات فوق الصوتية، للكشف عن التهاب الزائدة الدودية أو استبعاد الأسباب الأخرى للألم. علاج التهاب الزائدة الدودية: الخيارات المتاحة يعتمد علاج التهاب الزائدة الدودية على شدة الحالة. تشمل الخيارات المتاحة: المضادات الحيوية: قد تكون فعالة في الحالات البسيطة غير المعقدة، ولكن فعاليتها لا تزال قيد الدراسة. الجراحة: هي العلاج الأكثر شيوعًا لالتهاب الزائدة الدودية. يمكن إجراء الجراحة بإحدى الطريقتين التاليتين: تنظير البطن: يتم إدخال منظار صغير مزود بكاميرا من خلال شق صغير في البطن لإزالة الزائدة الدودية. فتح البطن: يتم إجراء شق أكبر في البطن لإزالة الزائدة الدودية. يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في الحالات المعقدة، مثل انفجار الزائدة الدودية أو وجود خراج. الخلاصة التهاب الزائدة الدودية حالة تتطلب اهتمامًا فوريًا. التعرف على الأعراض والتشخيص السريع والعلاج المناسب يمكن أن يمنع المضاعفات الخطيرة. إذا كنت تعاني من ألم في البطن، خاصة في الجانب الأيمن السفلي، مصحوبًا بحمى وغثيان، فاطلب العناية الطبية على الفور. .