يشير مصطلح الفاقد التعليمي إلى النقص في المعارف والمهارات التي كان من المتوقع أن يكتسبها الطلاب في مرحلة معينة، وهو تحد عالمي تفاقم بسبب جائحة كوفيد-19. تشير تقديرات اليونسكو إلى أن الجائحة أثرت على أكثر من 1.6 مليار طالب في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى فجوات كبيرة في التعلم. ولمعالجة هذه المشكلة، تلعب المدارس والمعلمون دورًا حاسمًا في تقييم الفاقد التعليمي، ووضع خطط علاجية مخصصة، وتوفير الدعم اللازم للطلاب لسد هذه الفجوات واستعادة مسارهم التعليمي. دور المعلم المحوري في معالجة الفاقد التعليمي أجمع العديد من المعلمين على أن التعلم المباشر وجهًا لوجه يساهم بشكل كبير في تعويض الفاقد التعليمي الذي عانى منه الطلاب نتيجة لتأثرهم بجائحة كورونا. وتشير الدراسات إلى أن جودة التعلم تراجعت بشكل ملحوظ. هنا يظهر الدور الأساسي للمعلم في تلبية احتياجات الطلاب وتطوير مهاراتهم المختلفة، سواء كانت قرائية، حسابية، أو في تعلم اللغات. ولا يمكن إغفال أهمية تعزيز دور المعلم في تقييم المهارات التي تحتاج إلى تحسين ووضع استراتيجيات وخطط عمل فعالة. هذا الفقدان، سواء كان تراجعًا جزئيًا أو كليًا، يتطلب دعمًا متخصصًا من معلمين مؤهلين. خطوات عملية للمعلم لمواجهة الفاقد التعليمي إليك بعض الخطوات الإجرائية التي يمكن للمعلم اتخاذها لمعالجة الفاقد التعليمي: جمع المعلومات من الطلاب وأولياء الأمور حول المهارات الدراسية والمعرفية التي تحتاج إلى تطوير. تنظيم دورات تدريبية إضافية للطلاب لتقييم مهاراتهم القرائية المتنوعة. وضع خطة تدريبية تتناسب مع المستويات المعرفية المختلفة للطلاب. منح الطلاب الوقت الكافي لمعالجة النقص في المواد الدراسية المتنوعة، وتجنب التسرع في الانتقال إلى الفصل الدراسي التالي. دمج استراتيجيات تعليمية متنوعة وجذابة لإثراء تجربة التعلم وتعويض الفاقد التعليمي. ضمان عودة الطلاب إلى المدارس في بيئة صحية وآمنة، وفقًا للبروتوكولات الصحية العالمية، لتلقي التعليم المناسب الذي يساعدهم على تجاوز صعوبات الفاقد التعليمي. إعداد اختبارات متنوعة لتقييم المهارات الأساسية قبل وبعد التدخل العلاجي، للتحقق من مدى اكتساب الطلاب للمهارات التي فقدوها خلال فترة التعلم عن بعد. تزويد الطلاب بأوراق عمل تتناسب مع مستوياتهم المختلفة وتغطي جميع المهارات التي تحتاج إلى دعم وتثبيت وفهم عميق، مما يساعدهم على الانتقال بسلاسة إلى الفصل الدراسي التالي. الاستعانة بالخبراء التربويين والمعلمين ذوي الخبرة الواسعة في معالجة الضعف أو التراجع التعليمي. تقديم تغذية راجعة للطلاب وأولياء الأمور حول التقدم المحرز في معالجة الفاقد التعليمي. إظهار الروح الإيجابية وتقديم الدعم النفسي لمساعدة الطلاب على تجاوز التحديات التعليمية في مختلف المجالات الدراسية، مثل الحساب والقراءة والعلوم. توجيه الطلاب إلى مصادر خارجية تساعدهم على إنجاح العملية التعليمية واكتساب المهارات اللازمة لمعالجة الفاقد التعليمي، مثل المكتبة المدرسية. التأكد من تضمين محتوى العام الدراسي السابق في مواد الفاقد التعليمي كأساس للانطلاق نحو المادة الجديدة. استغلال وقت الفراغ بشكل هادف من خلال الواجبات القرائية والحسابية التي تدعم الطلاب في سد الثغرات التعليمية. تكليف الطلاب بواجبات منزلية وصفية فردية وثنائية وجماعية هادفة، ومتابعتها وتقديم تغذية راجعة حول مدى إتقانها. أهمية تشخيص الفاقد التعليمي لتثبيت دعائم تعويض الفاقد التعليمي، يجب التأكيد على أهمية التشخيص الدقيق من خلال: جعل المدرسة بيئة آمنة وجذابة للطلاب، والتأكيد على دور المعلم في اختيار أدوات التقويم والاستراتيجيات التعليمية المناسبة. هذه الخطوة تبني أساسًا قويًا للانتقال إلى الفصل الدراسي التالي دون أي ثغرات. التركيز على وضع خطط قصيرة وطويلة المدى لضمان تطور الطلاب والسيطرة على أي اضطرابات قد تواجههم. توضيح أهمية برامج التعلم السريع والمباشر لتعويض الفاقد التعليمي، مع مراعاة الفئات العمرية والمواد الدراسية المختلفة. خطة علاج الفاقد التعليمي تبدأ الخطة بتحديد المحتوى والمهارات التعليمية الأساسية التي يحتاجها الطلاب للمستقبل، ووضع جدول زمني يتناسب مع المتطلبات الدراسية. وأخيرًا، يأتي دور المعلم في اختيار الاستراتيجيات التعليمية الهادفة والفعالة. الخلاصة معالجة الفاقد التعليمي تتطلب تضافر جهود المعلمين والمدارس وأولياء الأمور. من خلال التشخيص الدقيق، ووضع الخطط العلاجية المناسبة، وتوفير الدعم النفسي والتعليمي، يمكننا مساعدة الطلاب على تجاوز هذه التحديات واستعادة مسارهم التعليمي بنجاح. .