اكتشاف الكواكب الشبيهة بالأرض يمثل أحد أهم التطورات في علم الفلك الحديث. فمنذ اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية في عام 1992، تزايدت الاكتشافات بشكل كبير، بفضل التقنيات المتطورة مثل تلسكوب كيبلر الفضائي وتلسكوب جيمس ويب الفضائي. هذه الكواكب تثير تساؤلات جوهرية حول إمكانية وجود حياة خارج كوكبنا، وتدفعنا لاستكشاف آفاق جديدة في فهم الكون ومكاننا فيه. الكواكب الشبيهة بالأرض خارج المجموعة الشمسية مع تطور التكنولوجيا، أصبح بإمكان العلماء اكتشاف كواكب شبيهة بالأرض تدور حول نجوم أخرى. إليكم نظرة على بعض هذه الكواكب الواعدة: كوكب كيبلر 22b يُعتبر كيبلر 22b أول كوكب خارج المجموعة الشمسية يتم اكتشافه ويشبه الأرض. يدور هذا الكوكب في المنطقة الصالحة للحياة حول نجمه، ويبلغ حجمه حوالي 2.4 ضعف حجم الأرض. وجود المياه على سطحه أمر محتمل، مما يجعله مرشحًا قويًا لدعم الحياة. كوكب كيبلر 452b: ابن عم الأرض الأكبر وصف كيبلر 452b بأنه "ابن عم الأرض الأكبر" نظرًا للتشابه الكبير بينهما. يدور هذا الكوكب حول نجم مماثل للشمس، ويتلقى ضوءًا كافيًا لنمو النباتات. يقدر عمره بحوالي ستة مليارات عام، وسطحه صخري وصلب، مع احتمال وجود الماء في حالة سائلة أو جليدية. تبلغ دورته السنوية 385 يومًا. كواكب كيبلر 62: عوالم متعددة محتملة للحياة تضم هذه المجموعة كواكب مثل كيبلر 62f، وهو كوكب صخري بحجم 1.4 ضعف حجم الأرض، وكيبلر 62e بحجم 1.6 ضعف حجم الأرض. يعتبر هذان الكوكبان من بين الأصغر حجمًا والصالحة للحياة، مع احتمالية وجود الماء السائل على سطحهما. يوجد أيضًا كوكب كيبلر 69c، الذي يبلغ حجمه 1.7 ضعف حجم الأرض. كوكب كيبلر 186f: عالم على حافة المنطقة الصالحة للحياة يبعد كيبلر 186f حوالي 500 سنة ضوئية عن الأرض، ويكبر الأرض بنسبة قليلة. يقع في المنطقة الصالحة للحياة، مما يشير إلى إمكانية وجود الماء على سطحه. يدور حول نجم قزم أحمر أبرد من الشمس، ويتلقى طاقة أقل من التي تتلقاها الأرض، مما يجعله على الحافة الخارجية للمنطقة الصالحة للسكن. لا يزال العلماء يدرسون ما إذا كان هذا الكوكب قابلًا للعيش أم لا. كوكب جليزا Cc 667: أرض عملاقة واعدة اكتُشف جليزا Cc 667 في عام 2011، ويبعد عن الأرض 22 سنة ضوئية. يكمل دورة كاملة حول نجمه في 28 يومًا فقط. نجمه قزم أحمر أصغر وأبرد من الشمس، مما يجعله يقع في المنطقة الصالحة للعيش. يقدر العلماء أن حجمه أكبر من الأرض بـ 4.5 أضعاف. لا يزال الجدل قائمًا حول ما إذا كان كوكبًا صخريًا أم غازيًا. كوكب كيبلر 69c يعتقد العلماء أن كيبلر 69c قد يكون صالحًا للعيش، حيث يدور حول نجم يضيء بنسبة 80% من قوة إضاءة الشمس، ويكمل دورة كاملة حوله في 242 يومًا. يشبه موقعه موقع كوكب الزهرة بالنسبة للشمس، لكنه أكبر حجمًا من الأرض بنسبة 70%، مما يجعل تحديد تكوينه أمرًا صعبًا. يبعد عن الأرض 2700 سنة ضوئية، وقد اكتشف في عام 2013. الكواكب التي تشبه الأرض في المجموعة الشمسية لا يقتصر البحث عن الكواكب الشبيهة بالأرض على الفضاء البعيد، فداخل مجموعتنا الشمسية توجد عوالم تثير الاهتمام: كوكب المريخ: الجار الأحمر يتشابه المريخ والأرض في عدة نواحٍ، مثل طول اليوم والانحراف المحوري. يعتقد العلماء أن المريخ ربما كان يحوي حياة في الماضي بسبب وجود المياه الوفيرة على سطحه. كوكب الزهرة: الشقيق الساخن للأرض يشبه الزهرة الأرض في الحجم والكتلة والكثافة والجاذبية السطحية. ومع ذلك، فهو أقرب إلى الشمس وأكثر حرارة، مما يجعله غير صالح للحياة. الخلاصة إن اكتشاف الكواكب الشبيهة بالأرض يفتح آفاقًا واسعة لفهم الكون وإمكانية وجود حياة خارج كوكبنا. سواء داخل مجموعتنا الشمسية أو خارجها، تستمر الاكتشافات في إثارة فضولنا وتدفعنا نحو مزيد من البحث والاستكشاف. يبقى السؤال الأهم: هل نحن وحدنا في هذا الكون؟ .