اعتقال سفير بريطانيا السابق بواشنطن على خلفية وثائق إبستين

ألقت شرطة العاصمة البريطانية في لندن القبض أمس (الإثنين) على اللورد بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة وأحد أبرز وجوه حزب العمال البريطاني، للاشتباه في ارتكابه جريمة «سوء سلوك في منصب عام».مداهمة في كامدنووصل محققون إلى منزل ماندلسون في منطقة كامدن شمال لندن بمركبتين غير مميزتين، قبل اقتياده إلى مركز شرطة في العاصمة لإجراء مقابلة رسمية.ونقلت وسائل إعلام بريطانية، بينها BBC، أنه لم يُكبل أثناء نقله، وظهر وهو يحمل زجاجة ماء، وفق لقطات بثتها قنوات محلية.وأكدت شرطة العاصمة، في بيان، أن رجلاً يبلغ من العمر 72 عاماً أُلقي القبض عليه في عنوان بكامدن بشبهة «سوء سلوك في منصب عام»، دون ذكر اسمه، التزاماً بالسياسة المتبعة في مثل هذه القضايا.خلفية القضيةيأتي الاعتقال ضمن تحقيق بدأته الشرطة مطلع فبراير 2026، عقب الكشف عن وثائق ومراسلات مرتبطة بالملفات القضائية التي أفرجت عنها أخيراً وزارة العدل الأمريكية، الخاصة بجيفري إبستين الذي توفي عام 2019.وتشير الاتهامات إلى أن ماندلسون، خلال توليه منصب وزير الأعمال في حكومة غوردون براون بين 2008 و2009، ربما شارك معلومات حكومية حساسة أو معلومات ذات طابع سوقي مع إبستين، الذي سبق أن أُدين بجرائم جنسية تتعلق بقاصرين.مسيرة سياسية مثيرةوشغل ماندلسون مناصب رفيعة داخل حزب العمال، من بينها وزير التجارة والصناعة، قبل تعيينه سفيراً لبريطانيا في واشنطن حتى سبتمبر 2025، وأُقيل بعد ظهور تفاصيل عن استمرار تواصله مع إبستين عقب إدانته في 2008.وسبق أن داهمت الشرطة منزليه في لندن وويلتشاير في وقت سابق من الشهر الجاري ضمن التحقيق ذاته، علماً بأن جريمة «سوء السلوك في منصب عام» تُعد من الجرائم الخطيرة في بريطانيا، وقد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.