لم يعد للاجتهادات الفرديّة، ولا للحلول الآنيّة، موضع قلم في كيان وكينونة وزارة الحجّ والعمرة، التي سبقت إلى الارتقاء بخدماتها من خلال استراتيجية متكاملة ترصد وتحصي وتستنطق الواقع البشري والرقمي لتصحيح وتحسين وتجويد الخدمات المناطة بها، وأصبح الحديث عن صعوبات ومتاعب الركن الخامس، وقرينته العمرة، من الذكريات التي تستعاد للمقارنات والمقاربات والاحتفاء بالمنجزات.ويلاحظ الراصد لموسم العمرة في الأسبوع الأوّل من رمضان، الانسيابية والمرونة والتعبيرات اللفظية والمشاعر المرتسمة على الملامح المريحة والمرتاحة مما عاشت وعايشت، ورأت وسمعت واستمتعت، خلال أداء مناسكها في زمن قياسي ودون أي عوائق أو إشكالات، فالتطبيقات الذكية، التي اعتمدتها وزارة الحج والعمرة اختصرت الزمن؛ وألغت عنصر المفاجأة؛ ما مكّن المسلم من أي بقعة في العالم، ترتيب وتنظيم رحلته الدينية، والتعرف على مساره وأوقات طوافه وسعيه، ومحل سكنه، وحجم مصروفه.وبحق إن هذه النتائج المُبهرة لوزارة الحج والعمرة، تؤكد النوايا الطيبة التي انطلقت منها سجايا تؤمن بالاحتساب للأجر والثواب قبل الالتزام بالواجبات الوظيفية، وتلفت الأنظار إلى ما أولت دولتنا من دعم سخي لخدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما، فالملايين الذين كان عددهم ومشاهدة أفواجهم تُشعر بالرهبة، تم استيعابهم واحتواؤهم بتوظيف التقنيات الحديثة، حدّ الانبهار بمرونة وانسيابية الحشود، وتراكم خبرات تجويد العمل، ما يشعر المنسوب للوزارة والمنتسب إليها بالفخر والاعتزاز، ويرسّخ في وعي العالم ما ينجزه الوطن بكوادره الفتيّة.ومن دلائل الرعاية الكريمة لضيوف بيت الله ومسجد مصطفاه، أنّ قيادتنا تقف بنفسها على خدمة المعتمرين والزوار والحجاج، فخادم الحرمين الشريفين وولي عهده، والوزراء ينتقلون إلى منطقة مكة المكرمة من مطلع رمضان، إلى انتهاء موسم الحج، وهذا تأكيد على أن الاحتفاء بقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، والعناية بكل قاصد؛ عمل دولة بكل طاقتها، لما في ذلك من أداء واجب أرضي، وتشريف سماوي.