في أجواء رمضانية مفعمة بالألفة والتواصل، واصل مجلس منصور بن رجب حضوره كأحد المجالس البحرينية المحافظة على أصالتها، مستقطبًا رواده من مختلف مناطق المملكة في مشهد يعكس عمق الموروث المجتمعي. ويعد المجلس محطة سنوية يحرص كثيرون على ارتيادها خلال الشهر الفضيل، لما يتميز به من انفتاح وترحيب وحرص على إبقاء أبواب التواصل مفتوحة بين مختلف أطياف المجتمع، في صورة تعكس أصالة المجالس البحرينية ودورها التاريخي. وتجسد استمرارية المجلس عبر الأجيال وفاء العائلات البحرينية لإرث الآباء والأجداد، وتمسكها بقيم التلاقي والتشاور، بما يعزز من حضور المجالس كرافد اجتماعي وثقافي مهم في الحياة البحرينية. وأكد منصور بن رجب لـ«البلاد» أن المجلس الرمضاني يمثل امتدادًا لإرث عائلي متواصل، موضحًا أن المجلس قائم منذ عهد الأجداد واستمر عبر عهد الوالد، رحمه الله، وصولًا إلى الوقت الحاضر، ليبقى مفتوحًا للقاء والتشاور والتواصل مع مختلف فئات المجتمع. وقال بن رجب: «مجلسنا الرمضاني متوارث، وهو قائم على مبدأ الدوام، وكان المجلس الرئيسي في منزل بن رجب منذ عهد الجد وحتى الوالد رحمه الله، ونحن مستمرون على هذا النهج»، مؤكدًا الاعتزاز بالقيادة الرشيدة التي أرست نهج المجالس كمساحات جامعة للحوار والتلاقي. وأضاف أن توليه سابقًا منصب مختار فرض طبيعة خاصة للمجلس، حيث كان لزامًا أن يكون منفصلًا عن مجلس الأسرة، مبينًا أن المجلس استمر خلال سنوات طويلة، بما في ذلك فترة عضويته في مجلس الشورى والعمل الحكومي، ولا يزال المجلس قائمًا حتى اليوم، معبرًا عن سعادته بلقاء الناس والاطمئنان على أحوالهم. وأوضح بن رجب أن الشهر الكريم يمثل فرصة ثمينة لتجديد اللقاء مع الإخوة والأصدقاء الذين قد يطول الغياب عنهم، مشيرًا إلى أن التلاقي المباشر والإنصات للآخر، حتى مع اختلاف وجهات النظر، يسهم في تعزيز التقارب وتكريس اللحمة الوطنية. وأضاف: «نستذكر دومًا مقولة المغفور له صاحب السمو الأمير عيسى بن سلمان آل خليفة بأن العائلة واحدة والوطن واحد»، لافتًا إلى أن مشهد التعايش في المملكة، حيث تتجاور دور العبادة المختلفة ضمن نطاق جغرافي واحد، يجسد نعمة القيادة الراعية ذات النظرة المستقبلية للوطن. وعلى صعيد متصل، قال مالك ملا علي بن رضي إن المجلس يمثل اليوم حلقة وصل اجتماعية يحتاجها الناس أكثر من أي وقت مضى، في ظل تسارع وتيرة الحياة وتباعد اللقاءات المباشرة بين أفراد المجتمع. واختتم بأن مجلس منصور بن رجب يعد من المجالس العامرة التي نجحت في الحفاظ على حضورها وتأثيرها عبر السنوات، مؤكدًا أن مثل هذه المجالس تسهم في تعزيز روح المحبة والتقارب، وترسخ القيم البحرينية الأصيلة القائمة على التواصل والتراحم بين الجميع.