أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن قمر شهر رمضان يصل اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، عند الساعة 03:27 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، إلى طور التربيع الأول، وذلك بعد مرور 7 أيام و26 دقيقة على لحظة الاقتران، في مرحلة فلكية تمثل ربع الدورة الاقترانية للقمر كما تُرى من الأرض، وتشكل علامة زمنية واضحة على تقدم أيام الشهر القمري.
وبيّن أن طور التربيع الأول يحدث عندما تبلغ الزاوية الفاصلة بين القمر والشمس نحو 90 درجة، فيظهر نصف قرص القمر مضاءً فيما يبقى النصف الآخر مظلماً.
ويُعد هذا الطور من أكثر الأطوار ملاءمة للرصد، حيث يمكن مشاهدة القمر بوضوح بعد غروب الشمس، ويستمر ظهوره في السماء حتى ما يقارب منتصف الليل، ما يجعله هدفاً مثالياً للرصد بالعين المجردة.
الدورة القمرية الاقترانية
أشار
ماجد أبوزاهرة إلى أن الدورة القمرية الاقترانية، الممتدة من محاق إلى محاق، تستغرق في المتوسط نحو 29.5 يوماً، ولذلك يظهر طور التربيع الأول عادة بعد حوالي 7 أيام و9 إلى 10 ساعات من لحظة الاقتران، مع وجود فروقات زمنية طفيفة من شهر لآخر تعود إلى تغير سرعة القمر أثناء حركته في مداره الإهليلجي حول الأرض.
وأكد أبوزاهرة أن هذا الطور يُعد فرصة مثالية لرصد تضاريس سطح القمر، إذ تسهم زاوية الإضاءة المائلة في إبراز الفوهات والجبال والسهول القمرية بشكل واضح على طول خط الفصل بين الضوء والظل، حيث يظهر السطح بتباين ضوئي يمنحه مظهراً ثلاثي الأبعاد.
أفضل مشاهدة
يمكن الحصول على أفضل مشاهدة باستخدام منظار أو تلسكوب صغير بفتحة تتراوح بين 4 و6 بوصات، حيث تتضح الحواف الجبلية والبنيات التضاريسية الدقيقة بصورة لافتة.
وأضاف أن القمر خلال طور التربيع الأول يشرق تقريباً وقت الظهيرة، ويبلغ أعلى ارتفاع له بعد غروب الشمس، ثم يغرب قرب منتصف الليل، ويظهر الجزء الأيمن من قرصه مضاءً للراصدين في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
البدر المكتمل
مع استمرار القمر في حركته المدارية حول الأرض، تزداد المسافة الزاوية بينه وبين الشمس تدريجياً، فيتوسع الجزء المضاء من قرصه ليلة بعد أخرى، متجهاً نحو طور البدر المكتمل، ما يتيح فرصاً متتابعة للرصد والتصوير الفلكي خلال الليالي المقبلة من شهر رمضان.
ويُجسد هذا الحدث السماوي مشهداً يجمع بين الدقة العلمية وجمال الرصد، ويوفر لعشاق الفلك فرصة مميزة لمتابعة تطور أطوار القمر ورصد تفاصيل سطحه بوضوح خلال ليالي الشهر الفضيل.