دومينيكا: جزيرة الطبيعة المهددة بالتغيرات المناخية - نظرة إلى 2026

دومينيكا، جوهرة الكاريبي المعروفة بجمالها الطبيعي الخلاب، تواجه تحديات جيولوجية ومناخية فريدة. هذه الجزيرة البركانية، التي تشكلت نتيجة النشاط التكتوني، تتميز بتضاريس وعرة، وغابات مطيرة كثيفة، وشلالات متدفقة، وينابيع حارة. ومع ذلك، فإن موقعها الجغرافي يعرضها بشدة للكوارث الطبيعية، مما يستدعي تحليلًا دقيقًا لوضعها الحالي وتوقعات مستقبلها بحلول عام 2026. التضاريس والموارد الطبيعية تتميز دومينيكا بتضاريس جبلية وعرة، حيث يرتفع جبل ديابلوتين إلى 1447 مترًا، وهو أعلى قمة في الجزيرة. هذه التضاريس تشكل تحديًا كبيرًا للبنية التحتية وتطوير الزراعة، لكنها في الوقت نفسه تخلق مناظر طبيعية خلابة تجذب السياح. الغابات المطيرة تغطي حوالي 60% من مساحة الجزيرة، مما يجعلها واحدة من أكثر الجزر اخضرارًا في منطقة الكاريبي. هذه الغابات غنية بالتنوع البيولوجي، وتضم العديد من الأنواع النادرة والمستوطنة من النباتات والحيوانات. الموارد المائية وفيرة، حيث توجد أكثر من 365 نهرًا وجدولًا مائيًا، مما يوفر مياه الشرب والري للسكان. المخاطر الطبيعية والتغيرات المناخية موقع دومينيكا في حزام الأعاصير يجعلها عرضة للأعاصير الاستوائية المدمرة. في عام 2017، ضرب إعصار ماريا الجزيرة، مخلفًا دمارًا هائلاً في البنية التحتية والاقتصاد. تشير التقديرات إلى أن الأضرار تجاوزت 226% من الناتج المحلي الإجمالي للجزيرة. بالإضافة إلى الأعاصير، تتعرض دومينيكا للزلازل والانهيارات الأرضية، نظرًا لطبيعتها البركانية وتضاريسها الوعرة. التغيرات المناخية تزيد من حدة هذه المخاطر، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة تواتر وشدة الأعاصير. وفقًا لتقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة، من المتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر في منطقة الكاريبي بمقدار 0.3 إلى 1 متر بحلول عام 2100، مما يهدد المناطق الساحلية في دومينيكا. التوجهات العالمية وتأثيرها على دومينيكا تتجه الجهود العالمية نحو مكافحة التغيرات المناخية وتعزيز التنمية المستدامة. دومينيكا، كدولة جزرية صغيرة نامية، تولي اهتمامًا كبيرًا لهذه الجهود. تهدف الحكومة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، من خلال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والحرارية الأرضية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل دومينيكا على تعزيز السياحة البيئية المستدامة، التي تعتمد على الحفاظ على البيئة الطبيعية وجذب السياح المهتمين بالطبيعة والثقافة المحلية. تشير الإحصائيات إلى أن السياحة البيئية تمثل حوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي للجزيرة، ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة في السنوات القادمة. رؤية المستقبل (2026) بحلول عام 2026، من المتوقع أن تكون دومينيكا قد حققت تقدمًا كبيرًا في تعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية. من المتوقع أن تكون البنية التحتية أكثر مقاومة للأعاصير والزلازل، وأن تكون الطاقة المتجددة المصدر الرئيسي للكهرباء. السياحة البيئية ستكون قد تطورت بشكل كبير، مما يوفر فرص عمل جديدة ويساهم في الحفاظ على البيئة الطبيعية. ومع ذلك، ستظل دومينيكا تواجه تحديات كبيرة، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر وتأثير التغيرات المناخية على الزراعة والموارد المائية. يجب على الحكومة والمجتمع الدولي العمل معًا لمواجهة هذه التحديات وضمان مستقبل مستدام للجزيرة. .