لا يمكن فهم مشروع "الأمة الممكنة" بمعزل عن سياق صاحب الكتاب وتجربته الشخصية والسياسية. فمرزوق ليس مجرد مفكر نظري؛ بل هو فاعل سياسي سبق له أن خاض تجربة الدولة الوطنية، وتجربة الحكم، وتجربة الإصلاح من داخل المؤسسات. هذه المكانة تمنحه شرعية معرفية، لكنها في الوقت نفسه تفرض مساءلة نقدية دقيقة حول كيفية تموقعه في نصه وعلاقته بالواقع الذي يحاول تحليله وإصلاحه.