مقدمة الحقائق: يُعد السجع والجناس من المحسنات البديعية اللفظية في اللغة العربية، وكلاهما يهدف إلى تجميل النص وإحداث تأثير صوتي ممتع على المتلقي. وقد استُخدمت هذه التقنيات البلاغية منذ القدم في الأدب العربي، سواء في الشعر أو النثر، لإضفاء جمالية خاصة على النصوص. ومع ذلك، هناك فروق جوهرية بينهما من حيث التعريف، والاستخدام، والأثر البلاغي. تحليل التفاصيل الفرق بين السجع والجناس: السجع: هو توافق الفاصلتين في الحرف الأخير. يعتبر من خصائص النثر الفني، حيث تتفق أواخر الجمل أو العبارات في الحرف الأخير، مما يخلق إيقاعًا موسيقيًا. ومثال على ذلك: "الحقد صَدأ القلوب، واللجاج سبب الحروب".الجناس: هو تشابه لفظين في النطق واختلافهما في المعنى. يمكن أن يكون الجناس تامًا (إذا اتفق اللفظان في كل شيء عدا المعنى) أو غير تام (إذا اختلفا في نوع الحروف، عددها، هيئتها، أو ترتيبها). مثال على الجناس التام: "يقيني بالله يقيني". ومثال على الجناس الناقص: "بيني وبينكم برٌّ قاطع، وبينكم وبيني بحرٌ واسع". السجع مقابل الفاصلة القرآنية: غالبًا ما يُثار التساؤل حول الفرق بين السجع والفاصلة القرآنية. الفاصلة القرآنية هي نهاية الآية، وهي جزء من الإعجاز البلاغي للقرآن الكريم. بينما السجع قد يأتي متكلفًا في بعض الأحيان، فإن الفاصلة القرآنية تتبع المعنى وتخدمه، ولا تكون مقصودة لذاتها. القرآن الكريم منزه عن السجع المتكلف الذي قد يخل بالمعنى. الخلاصة السجع والجناس هما أداتان بلاغيتان تهدفان إلى تجميل النص وإحداث تأثير صوتي، لكنهما تختلفان في طبيعتهما وموضعهما في الكلام. السجع يختص بالنثر ويعتمد على توافق أواخر الجمل، بينما الجناس يعتمد على تشابه الألفاظ في النطق واختلافها في المعنى، ويمكن أن يظهر في الشعر والنثر. الفهم العميق لهذه الفروق يساعد على تقدير جماليات اللغة العربية وبلاغتها. .