تستحق مبادرة «تأكد لصحتك» الثناء، إذ تتيح للمواطنين الوصول إلى مجموعة متكاملة من خدمات الفحص الطبي الوقائي بنمط خدمة السيارات، وهي فكرة مستوحاة من مراكز الفحوصات والمسحات التي قُدِّمت خلال جائحة كورونا !تتضمن مسارات الفحص التلقائي فحوصات: السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، واضطرابات الدهون، وهشاشة العظام، وسرطان القولون، وسرطان الثدي، إلى جانب مسارات متقدمة تعنى بعلم البروتينات ونمط الحياة وعلم الجينوم، وذلك عبر حجز موعد في مراكز «تأكد لصحتك» من خلال تطبيق «صحتي» !المبادرة رائعة، وتحقق مفهوم «الوقاية قبل العلاج» الذي بات عنواناً لإستراتيجية وزارة الصحة، فخلال زيارتي للمركز، دخلت أحد المسارات المحددة، وتوقفت عند باب العيادة المقابل لسيارتي، وخلال دقائق أُجريت فحوصات الضغط والوزن والطول وقياس الأكسجين، مع سحب عينات من الدم لإجراء الفحوصات الأخرى. أما في الفحوصات المتقدمة، فهناك عيادات متخصصة يشرف عليها أطباء مختصون، مثل فحوصات القلب وغيرها !ولوهلة لم أفهم الفارق الذي تقدمه مراكز «تأكد لصحتك» مقارنةً بمراكز الرعاية الأولية داخل الأحياء، فتوجهت بسؤالي إلى وزير الصحة فهد الجلاجل، الذي أوضح أن هذه المراكز تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على الفحوصات، وتخفيف العبء عن مراكز الرعاية والمستشفيات. وأضاف، أن كثيراً ممن راجعوا مركز «تأكد لصحتك» لم يسبق لهم زيارة الرعاية الأولية، وكأنني فهمت من حديثه، أن هذه المبادرة «حرص على حرص»، ودليل إصرار على ترسيخ مفهوم الوقاية قبل العلاج من خلال هذه المبادرة التي تقدمها «الصحة القابضة» !باختصار.. الحمد لله الذي هيأ لمواطني هذه البلاد الرعاية الصحية، والحرص على تحقيق مضامين جودة الحياة !