تُعدّ البسطات الرمضانية في أحياء مكة المكرمة من أبرز المظاهر الموسمية التي تتزامن مع حلول شهر رمضان، إذ تحضر بوصفها مشهدًا يوميًا يعكس خصوصية الشهر الفضيل، ويستحضر ملامح من الذاكرة الشعبية المرتبطة بالعادات الغذائية والاجتماعية لأهالي المدينة.
وتنتشر هذه البسطات في محيط الأحياء وقبيل أذان المغرب، مقدِّمةً أصنافًا متنوعة من المأكولات والمشروبات الرمضانية التي ارتبطت بالمائدة المكية، في صورة تعبّر عن بساطة التفاصيل، وتجدّد الممارسات المتوارثة التي حافظ عليها المجتمع عبر الأجيال.
ويحرص الأهالي على زيارة البسطات ضمن استعداداتهم اليومية للإفطار، إذ تتحوّل تلك المواقع المؤقتة إلى فضاءات نابضة بالحياة خلال ساعات المساء الأولى، تسودها أجواء رمضانية خاصة، تمتزج فيها الحركة اليومية بنفحات الشهر الكريم.