عقدت جامعة قطر، ممثلة في إدارة الأنشطة الطلابية، مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن تفاصيل النسخة الثالثة عشرة من فعالية القرية الثقافية تحت شعار تُراثٌ يُرتَدى، التي ستُقام في مبنى شؤون الطلاب (I11) خلال الفترة من 30 إلى 31 مارس 2026 للطالبات، ومن 1 إلى 2 أبريل 2026 للطلاب. وتأتي هذه الفعالية في إطار التزام الجامعة بتعزيز بيئة جامعية شاملة تحتفي بالتنوع الثقافي، وترسخ قيم الحوار والانفتاح، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، لاسيما في ركيزتي التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية. وخلال المؤتمر، استعرضت إدارة الأنشطة الطلابية أهداف الفعالية ومحاورها الرئيسة، مشيرة إلى أن القرية الثقافية تمثل منصة سنوية تجمع الطلبة من مختلف الجنسيات لعرض تراث بلدانهم وهوياتهم الثقافية من خلال أجنحة تعريفية، وعروض فنية، وأزياء تراثية، وأكلات شعبية، وفنون وحرف تقليدية، بما يعكس ثراء المجتمع الجامعي وتنوعه. وفي تصريح له، قال الأستاذ عبدالله الملا، مدير إدارة الأنشطة الطلابية: «يسرنا في إدارة الأنشطة الطلابية بجامعة قطر أن نجدد لقاءنا السنوي في «القرية الثقافية»، هذه الفعالية التي تجسد روح التنوع الثقافي الذي تزخر به جامعتنا. إن هذا الحدث ليس مجرد احتفال، بل هو منصة حية للتفاهم والحوار بين الثقافات، وفرصة لأبنائنا الطلبة ليبدعوا في تمثيل تراثهم وهويتهم بفخر. نحن نؤمن بأن هذه التجارب التفاعلية تعزز قيم الاحترام المتبادل وتثري المجتمع الجامعي، وندعوكم جميعًا للانضمام إلينا في هذا المحفل الثقافي المميز الذي يبني جسورًا من التواصل بين الشعوب». من جانبها، قالت الأستاذة ميرا الكواري، رئيس قسم الفعاليات والأنشطة الجامعية:» إن هذه الفعالية السنوية أصبحت محطة بارزة في رزنامة الفعاليات الطلابية، ومنصة تحتفي بالتنوع الثقافي بين الطلبة، كما تسلط الضوء على تراث الشعوب وعاداتها وتقاليدها. وأوضحت أن شعار هذا العام يحمل دلالة عميقة؛ فالثقافة ليست مجرد موروث فكري أو معروضات متحفية، بل هوية تُعاش ويُعتز بها، وأن الزي الشعبي ليس مجرد قطعة قماش، بل يروي قصة وطن، كما أن الحرف والفنون والأكلات الشعبية ليست مظاهر شكلية، وإنما تجسيد حي للهوية والانتماء». وأضافت:» وأضافت أن هذه النسخة تشهد حتى الآن مشاركة 25 دولة، بما يعكس ثراءً ثقافيًا يعبر عن روح طلبة جامعة قطر بوصفها بيئة جامعية تضم جنسيات وخلفيات متعددة. وأكدت أن هذا التنوع لا يجسد التعدد الثقافي فحسب، بل يعزز أيضًا قيم الاحترام المتبادل والتفاهم الثقافي، التي تمثل ركيزة أساسية في أهداف القرية الثقافية». ويجدر بالذكر، يأتي تنظيم هذه الفعالية انسجامًا مع استراتيجيتها الرامية إلى تمكين الطلبة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الأنشطة اللامنهجية، بما يسهم في تنمية مهاراتهم القيادية والاجتماعية، ويُثري تجربتهم الأكاديمية. كما تسهم الفعالية في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش، وإعداد خريجين يتمتعون بالوعي الثقافي والمسؤولية المجتمعية، بما يدعم بناء مجتمع متماسك ومتعدد الثقافات.