أيام مفتوحة بموقعي التنقيب «عين محمد ومسيكة» الأثريين

- تخصيص يومي 28 فبراير و14 مارس للفعالية - الأيام المفتوحة تهدف لتنمية الوعي بتراث قطر أعلنت إدارة الآثار في متاحف قطر عن يومَين مفتوحَين بموقعَي التنقيب الأثريَين عين محمد ومسيكة شمالي البلاد، وذلك يومَي 28 فبراير الجاري و14 مارس المقبل، بما يعد فرصة أمام الجمهور لزيارة موقعَي تنقيب نشطَين يندرجان ضمن المشروع البحثي «أرجاء الإيمان» في عامه الرابع حاليًا. وستُتاح للزوار إمكانية الاطلاع على مناطق الحفريات، والتعرف على آخر الاكتشافات، ومشاهدة اللقى الأثرية عن كثب، ويمكن لبعضهم المشاركة فعليا في بعض عمليات التنقيب بإشراف مختصين. وأكدت متاحف قطر أن الدعوة موجهة إلى الجمهور للمشاركة في الفعالية وخوض تجربة أعمال الآثار مباشرة. وتأتي الفعالية في إطار احتفاء متاحف قطر هذا العام بالذكرى العشرين على تأسيسها؛ حيث أطلقت «أمة التطور»، وهي حملة تُكرّم المسيرة الثقافية لدولة قطر على مدار الخمسين عامًا الماضية منذ تأسيس متحف قطر الوطني، وتُسلّط الضوء على المحطات الثقافية للدولة وتطلعاتها المستقبلية. - الحقبة العباسية وقال د.روبرت كارتر، مدير مشروع أرجاء الإيمان في متاحف قطر: تتواصل مسيرتنا في الكشف عن دلائل رائعة تُبيّن ملامح الحياة في قطر أثناء الحقبة العباسية. توحي الاكتشافات أنّ هاتَين المستوطنتَين كانتا فيما سبق مشاغل مخصصة للمنسوجات، كما تفيد بمعلومات ثمينة عن الحياة اليومية للأشخاص الذين عاشوا فيهما وعملوا بهما. وهنا تأتي فعالية الأيام المفتوحة خير مناسبة لمشاركة هذه الرحلة الاستكشافية مع الجمهور. إن البحث في الآثار مقوّم أساسي لفهم البُعدَين العميقَين التاريخي والثقافي للمنطقة، لذلك نحن فخورون بجعل أعمالنا متاحة للجميع». - تاريخ قطر ويواصل مشروع أرجاء الإيمان إحراز نتائج قيّمة تسهم في فهم الجوانب التاريخية لدولة قطر والحياة اليومية فيها خلال العصر العباسي؛ إذ يبحث في المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى صدر الإسلام بين القرنَين الأول والثالث (القرنين السابع والتاسع للميلاد)، وهي فترة تحويلية شهدت الانتقال التدريجي من المسيحية إلى الإسلام في شرقي المنطقة العربية. وقد عُثِر على أزيد من 30 موقعًا من تلك الحقبة في أرجاء قطر، يقع أغلبها في الجهة الشمالية للبلاد. ويتمتع الموقعان المختاران، عين محمد ومسيكة، بأهمية خاصة؛ فخلافًا لعديد المستوطنات المعاصرة التي تتميّز باصطفاف بنايات صغيرة ومتباعدة، بهما بنْيات وتجمعات كبيرة ومعقّدة لوحدات متصلة فيما بينها تتشارك جدرانًا ومساحات تضم منصات وأحواض متطابقة. وتهدف الأيام المفتوحة إلى توطيد الروابط بين الباحثين والمجتمع الأوسع، ورفع الوعي حول تراث قطر الزاخر، وتقديم تجارب تعليمية تطبيقية تبرز أهمية أعمال الآثار، كون صون التراث الثقافي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الباحثين والجمهور، يضطلع فيها المجتمع بدور جوهري لضمان المحافظة عليه لأجيال المستقبل.