الصلاة والصيام ركنان عظيمان من أركان الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا» متفق عليه. ومن ترك الصلاة أو الصوم جاحدًا لوجوبهما كان كافرًا باتفاق أهل العلم. أما من ترك الصلاة تكاسلًا، فقد اختلف فيه العلماء، ورجّح جمع منهم أنه كافر خارج عن ملة الإسلام. وأما من ترك الصوم تكاسلًا، فإنه لا يكفر عند جماهير أهل العلم، لكنه يرتكب كبيرة عظيمة، ويعرّض نفسه للعقاب الشديد، ولا يجوز إقراره على هذا المنكر. فمن صلى وترك الصوم كان آثمًا إثمًا عظيمًا. ومن صام وترك الصلاة، فإن صومه لا ينفعه على القول بكفر تارك الصلاة، ومن لا يكفّره يرى أنه ارتكب ذنبًا عظيمًا لا يسقط عنه وجوب الصلاة. وعلى كل حال، لا يُقال لمن يصلي: اترك الصلاة، ولا يُقال لمن يصوم: اترك الصوم، بل يُؤمر بكل واجب، ويُنهى عن كل معصية.