مؤسسة قطر تعمق نظرة طلابها في مجالي الصحة والرفاه

- هيا الكواري تشارك تجربتها في مجال التعليم الصحي التطبيقي لا يقتصر أي يوم دراسي في مؤسسة قطر على جدران الفصول الدراسية، بل ينتقل بهم إلى رحاب المستشفيات ومختبرات الأبحاث والمرافق الرياضية والأماكن العامة. إنه تعليمٌ يتجاوز فيه مفهوم الصحة مجرد مادة للدراسة، ليصبح أسلوب حياة، يتسم بالتواصل والتفاعل. هذه المنظومة، شكلت المسار الأكاديمي لهيا الكواري، وهي طالبة في السنة النهائية في وايل كورنيل للطب - قطر، إحدى الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر، وعززت فهمها لمعنى رعاية الآخرين. تقول الطالبة: «إن تجربة التعايش مع المرض التي رأيتها في عائلتي، جعلتني أدرك أن الصحة ليست مجرد مفهوم نظري، بل هي عامل أساسي يحدد نظرتنا إلى الحياة ويجعلها أكثر عمقًا. اخترتُ الطب، ليس كمهنة أمارسها وحسب، بل كوسيلة تجعلني أكثر قربًا من الآخرين، وفهمًا للحظات ضعفهم، وسبل تحسين حياتهم». وعن رحلتها التعليمية في مؤسسة قطر، تقول الكواري: «كانت رحلتي هنا جادّة وهادفة وذات أثر ملموس؛ إذ دفعتني إلى الموازنة بين المعايير الأكاديمية العالية والنمو الشخصي، إلى جانب الإسهام الفاعل في خدمة المجتمع». وتضيف: «لم تقتصر تجربتي على اكتساب المعرفة الطبية فحسب، بل شملت أيضًا تعلّم التفكير النقدي، ومواجهة التحديات بثقة، والتمسّك بقيمة التعاطف، لا سيما من خلال الأدوار القيادية، والعمل في اللجان الطلابية، والمشاركة المجتمعية.» كما أن إتاحة الوصول إلى مؤسسات الرعاية الصحية التطبيقية، التي توفرها منظومة التكامل المؤسسي في مؤسسة قطر عبر مجالات التعليم والبحث وتنمية المجتمع، لعبت دورًا محوريًا في تشكيل تجربتها. وتوضح قائلة: «خلال فترة تدريبي، رأيتُ بنفسي كيف تتكامل العلوم والابتكار مع الرعاية المتمحورة حول عملية علاج المريض. لم تكن الفرق متعددة التخصصات، ولا مشاركة الأسرة، ولا المقاربات الوقائية مجرّد مفاهيم نظرية، بل ممارسات حيّة أسهمت في صياغة نتائج طويلة الأمد لمرضى حقيقيين». ما حدث بعض أهم محطّات تعلّمها خارج البيئات السريرية التقليدية؛ إذ أسهم تطوّعها في مخيم طبي ميداني يقدم خدماته لمجتمعات اللاجئين في الأردن في صقل تركيزها الدراسي وتوجيهه بدقّة.