خاص – قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول إنشاء حلف في مواجهة ما أسماه بالمحيط العربي والإسلامي، سواء كان شيعياً أو سنياً، تكشف بوضوح – وفق تعبيره – عن توجهات إسرائيلية خطيرة تسعى لإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مشروع الهيمنة الإسرائيلية. وأضاف البرغوثي ل الأردن ٢٤ أن الحديث عن تحالفات تُبنى على أساس استعداء المكونات العربية والإسلامية يعكس عقلية توسعية لا تقتصر على الصراع مع الشعب الفلسطيني، بل تمتد لتطال مجمل الدول والشعوب العربية، مشيراً إلى أن هذه الطروحات تتقاطع مع ما ورد في تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، وما تضمنته من تبريرات ذات طابع ديني لفكرة "إسرائيل الكبرى”. وأكد أن تكرار هذه التصريحات في هذا التوقيت يعكس شعوراً متزايداً لدى الحكومة الإسرائيلية بإمكانية فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة في المنطقة، مستفيدة – بحسب وصفه – من حالة الانقسام العربي والتراجع في المواقف الدولية الرادعة. وشدد البرغوثي على أن المشروع الإسرائيلي، كما يراه، لا يستهدف الشعب الفلسطيني وحده، بل يقوم على رؤية تعتبر المنطقة بأكملها مجالاً حيوياً للنفوذ والسيطرة، محذراً من أن استمرار الصمت أو الاكتفاء بردود الفعل اللفظية سيمنح الحكومة الإسرائيلية مزيداً من الجرأة في اتخاذ خطوات تصعيدية. ودعا إلى موقف عربي وإسلامي موحد يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة، مؤكداً أن مواجهة أي مخططات توسعية تتطلب تنسيقاً سياسياً ودبلوماسياً حقيقياً، إلى جانب تحرك شعبي ورسمي يعيد وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العربي. .