الفطرة والتجربة.. أسرار الطفل الانتقائي في الطعام

المشهد مألوف في بيوت كثيرة؛ حيث طفل يلتهم كل جديد بحماس، وآخر لا يعترف إلا بثلاث وجبات محددة. والفروق قد تبدو لغزًا، لكن أبحاث علوم التغذية والسلوك تشير إلى أن "الانتقائية" ليست عنادًا دائمًا، بل مزيج من فطرة بيولوجية وتجارب بيئية.ويولد البشر وهم يميلون للطعم الحلو وينفرون من المرّ، وهي سمة يُعتقد أنها وقائية تدفع نحو مصادر الطاقة وتُبعد عن السموم المحتملة. كما توجد جينات تجعل بعض الأطفال أكثر حساسية للمركبات المُرّة الموجودة في خضار مثل البروكلي، أو تجعل الكزبرة بطعم "صابوني" لدى نسبة من الناس.لكن الجينات تفسّر جزءًا صغيرًا فقط من الصورة، فكثيرون يطورون حبًا لأطعمة مرّة رغم نفورهم الأولي؛ وهو ما يفتح الباب أمام التأثير الأقوى، وهو الخبرة المتكررة، بحسب تقرير في موقع "ScienceAlert" العلمي. كيف يتعلم الطفل حب الطعام؟منذ الحمل، يبدأ الجنين التعرف إلى النكهات عبر السائل الأمنيوسي وحليب الأم. وبعد الولادة، تتشكل التفضيلات عبر ما يُشبه "الارتباط الشرطي"، فعندما يقترن طعم جديد بتجربة إيجابية (جو عائلي هادئ، أو ثناء لطيف، أو شعور بالشبع المريح)، يزيد تقبّل الطفل له.أما عندما يقترن بضغط أو