ولادة أول طفل في بريطانيا باستخدام رحم متبرعة متوفاة

شهدت العاصمة البريطانية لندن ولادة هي الأولى من نوعها في البلاد، حيث رزقت امرأة بريطانية بطفلها الأول بعد خضوعها لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة. ووفقا لتقرير حالة نشره موقع Imperial College Healthcare NHS Trust في 24 فبراير الجاري، ولد الطفل "هيوغو باول" في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي بوزن 3.09 كيلوغرامات، ليكون أول طفل بريطاني يولد عبر هذه التقنية، والتي لم يسجل سوى حالتي ولادة مماثلتين سابقتين في أوروبا. ويشار إلى أن ما بين 25 و30 طفلا حول العالم ولدوا من تبرعات الرحم بعد الوفاة. وقد أجريت أكثر من 100 عملية زرع رحم حول العالم، ونتج عنها ولادة أكثر من 70 طفلا سليما. وتتم أكثر من ثلثي عمليات زرع الرحم عادة من متبرعات على قيد الحياة، بينما يأتي الثلث من متبرعات متوفيات. ولا يرتبط الطفل المولود بعد زرع رحم من متبرعة متوفاة بأي صلة جينية بالمتبرعة. وولدت والدته غرايس بيل (42 عاما)، وهي تعاني من متلازمة "عدم التخلق المولري" النادرة، أو "ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر" (Mayer-Rokitansky-Küster-Hauser)، والتي تحول دون اكتمال نمو الرحم أو وجوده أساسا. وقد أخبرها الأطباء في مراهقتها أنها لن تستطيع الحمل والإنجاب، لكنها وصفت قدوم طفلها بأنه "معجزة تحققت". وقالت بيل في تصريحات صحفية: "لم أعتقد أبدا أن هذا ممكن. أنا اليوم أسعد مما كنت عليه طوال حياتي". وأضافت متحدثة عن المتبرعة: "لا توجد كلمات تفيها وعائلتها حق الشكر. بفضل إيثارهن العظيم، استطعت تحقيق حلم حياتي بأن أصبح أما". وخضعت بيل لعملية الزرع في عام 2024، ثم تلقت علاجا للخصوبة بعدها بأشهر، لتنجب الطفل هيوغو في ديسمبر من نفس العام. من جهتهما، أعرب والدا المتبرعة عن فخرهما باستمرار عطاء ابنتهما حتى بعد وفاتها، مؤكدين أنها أنقذت حياة عدة أشخاص، حيث تم التبرع بخمسة من أعضائها الأخرى لزراعتها في أربعة مرضى آخرين. يذكر أن الرحم المزروع سيجري استئصاله بعد أن يكمل الزوجان مرحلة الإنجاب، لتعفى بيل من تناول الأدوية المثبطة للمناعة مدى الحياة. ويشار إلى أن عملية الزرع تمت تحت إشراف البروفيسور ريتشارد سميث، الذي وصف الرحلة بـ"غير المعقولة" والمذهلة، مثنيا على تماسك الفريق الطبي لسنوات لتحقيق هذا الإنجاز الطبي. وقد أجريت أول عملية زرع رحم في المملكة المتحدة، في عام 2023، خضعت لها غرايس ديفيدسون، وهي مريضة أخرى بمتلازمة عدم التخلق المولري، والتي تلقت رحما من أختها الكبرى، إيمي، في تبرع من شخص حي. المصدر: الغارديان .