أعلن مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على أربعة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، على خلفية انتهاكات ارتُكبت خلال سيطرتها في أكتوبر على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.
ويشغل الأربعة مناصب رفيعة في هذه القوات التي خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي إلى أنها ارتكبت أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية، خلال حصارها الذي استمر 18 شهرا لمدينة الفاشر قبل السيطرة عليها.
والمعنيون بالعقوبات هم نائبا قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم حمدان دقلو وجدو حمدان أحمد، والعميد الفاتح عبد الله إدريس، والقائد الميداني التجاني إبراهيم.
وظلت قوات الدعم السريع تحاصر الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، لمدة عام ونصف قبل اقتحامها في 26 أكتوبر.
عمليات إعدام ميدانية
ووصفت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الحملة بأنها "ثلاثة أيام من الرعب"، اتسمت بعمليات إعدام ميدانية وعنف جنسي ممنهج واعتقالات جماعية، استهدفت بصورة رئيسية أفرادا من قبيلة الزغاوة.
ووفقا لبيان العقوبات، ظهر عبد الرحيم، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، في تسجيلات مصورة وهو "يصدر أوامر مباشرة لمقاتليه بعدم أخذ أسرى وقتل الجميع".
وسبق للولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أن فرضوا عليه عقوبات، أما إدريس، المعروف باسم "أبو لؤلؤ"، فقد اشتهر بلقب "جزار الفاشر" بعد نشره مقاطع مصورة توثق اقتحام المدينة.
وقال مجلس الأمن إن "أبو لؤلؤ صوّر نفسه وهو يبتسم ويقتل أشخاصا كانوا يتوسلون الرحمة، إضافة إلى تسجيلات لعمليات إعدام ذات طابع عرقي".