التعليم هو حجر الزاوية في التنمية المستدامة، حيث يمكّن الأفراد ويحسن نوعية حياتهم. وفقًا لليونسكو، لا يزال هناك أكثر من 250 مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدارس حول العالم، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالتعليم. هذه الأهداف لا تركز فقط على إتاحة التعليم، بل أيضًا على ضمان جودته وشموليته للجميع. التعليم الجيد للجميع: حق أساسي تهدف التنمية المستدامة إلى ضمان حصول جميع الأطفال، بنينًا وبناتًا، على تعليم ابتدائي وثانوي مجاني وعالي الجودة. هذا التعليم يجب أن يكون فعالًا وذا صلة بحياة المتعلمين، مع التركيز على توفير 12 عامًا من التعليم المجاني الممول من القطاع العام، على أن تكون 9 سنوات منها إلزامية. التركيز على الطفولة المبكرة: أساس المستقبل لا يقتصر التعليم على المراحل الابتدائية والثانوية، بل يشمل أيضًا مرحلة الطفولة المبكرة. يجب ضمان حصول جميع الأطفال على رعاية ونماء جيدين في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي، ليكونوا مستعدين للتعليم الابتدائي. يتضمن ذلك توفير سنة واحدة على الأقل من التعليم قبل الابتدائي المجاني والإلزامي، على يد معلمين مدربين تدريبًا جيدًا. تطوير المهارات: طريق نحو الازدهار تهدف التنمية المستدامة إلى ضمان حصول الجميع على تعليم تقني ومهني وعالي الجودة وميسور التكلفة، بما في ذلك التعليم الجامعي. من الضروري إزالة الحواجز التي تعيق تطوير المهارات والتعليم والتدريب التقني والمهني، وتوفير فرص التعلم مدى الحياة للشباب والكبار. المهارات المناسبة: مفتاح النجاح المالي زيادة عدد الشباب والكبار الذين يمتلكون المهارات التقنية والمهنية اللازمة للتوظيف والوظائف اللائقة وريادة الأعمال هو هدف أساسي. يجب التركيز على تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع والعمل الجماعي والتواصل. التعليم الشامل والمنصف: لا تخلّف أحدًا وراءك القضاء على جميع أشكال التمييز في التعليم وضمان المساواة في الوصول إلى جميع مستويات التعليم والتدريب المهني للفئات الضعيفة، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية والأطفال في حالات الضعف، هو أمر بالغ الأهمية. يجب ضمان الإدماج والإنصاف لجميع الأشخاص، بغض النظر عن الجنس أو العمر أو العرق أو أي عوامل أخرى. محو الأمية والحساب: مهارات أساسية للجميع ضمان إلمام جميع الشباب ونسبة كبيرة من البالغين، رجالًا ونساءً، بالقراءة والكتابة والحساب هو هدف عالمي. يجب أن تستند المبادئ والاستراتيجيات والإجراءات الخاصة بهذا الهدف إلى الفهم المعاصر لمحو الأمية. الخلاصة تحقيق أهداف التنمية المستدامة في التعليم يتطلب تضافر الجهود على جميع المستويات، من الحكومات إلى المنظمات غير الحكومية والأفراد. من خلال الاستثمار في التعليم الجيد والشامل والمنصف، يمكننا بناء مستقبل أفضل للجميع. .