الثقوب السوداء النجمية هي من بين أكثر الظواهر الفلكية إثارة للفضول في الكون. تتشكل هذه الثقوب نتيجة انهيار النجوم الضخمة في نهاية دورة حياتها، وتمتلك جاذبية قوية للغاية لدرجة أن لا شيء، ولا حتى الضوء، يمكنه الهروب منها. تختلف الثقوب السوداء النجمية عن الثقوب السوداء فائقة الضخامة التي توجد في مراكز المجرات، وتلعب دورًا هامًا في تطور المجرات وتوزيع المادة في الكون. تعريف الثقب الأسود النجمي الثقب الأسود النجمي هو منطقة في الفضاء تتميز بجاذبية هائلة ناتجة عن انضغاط كمية كبيرة من المادة في حيز صغير جدًا. تتشكل هذه الثقوب عندما ينهار نجم ضخم على نفسه في نهاية حياته، تاركًا وراءه نواة ذات كثافة عالية جدًا. تختلف الثقوب السوداء النجمية عن غيرها من الثقوب السوداء في طريقة تكونها وحجمها، حيث تعتبر أصغر حجمًا من الثقوب السوداء فائقة الضخامة. كيف يتكون الثقب الأسود النجمي؟ يتشكل الثقب الأسود النجمي عندما ينفجر نجم ذو حجم هائل، مخلفًا وراءه نواة ذات ضغط وكثافة عالية. تصل كتلة هذه النواة إلى 3 أو 4 أضعاف كتلة الشمس. في البداية، قد تتحول النواة إلى نجم نيوتروني أو قزم أبيض، ولكن مع استمرار الانهيار، تتحول الكتلة الكبيرة إلى ثقب أسود ذي حجم أصغر وكثافة أكبر. نتيجة للضغط الهائل المستمر، تنشأ جاذبية كبيرة لا تسمح حتى للضوء بالعبور. تلتهم الثقوب السوداء النجمية الغبار والغازات، مما يؤدي إلى زيادة حجمها. أنواع الثقوب السوداء النجمية اكتشاف الثقوب السوداء لم يكن سهلًا، إذ لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ويتطلب الكشف عنها استخدام تلسكوبات فضائية متخصصة. بناءً على سلوك الثقوب السوداء، تم تقسيمها إلى ثلاثة أنواع رئيسية: الثقوب السوداء النجمية تتكون نتيجة انفجار نجم كبير الحجم، وتعتبر الأكثر شيوعًا في المجرات. الثقوب السوداء متوسطة الكتلة تم اكتشاف هذا النوع حديثًا، وكان يعتقد سابقًا أن هناك نوعين فقط من الثقوب السوداء: الصغيرة وفائقة الضخامة. الثقوب السوداء فائقة الضخامة تمتاز بكتلة تتراوح بين ملايين إلى مليارات المرات من كتلة الشمس، ويعتقد العلماء أنها موجودة في معظم المجرات، بما في ذلك مجرة درب التبانة. النجوم والثقوب السوداء: علاقة معقدة ليست كل النجوم تتحول إلى ثقوب سوداء نجمية بعد انفجارها. النجوم التي تتساوى كتلها مع كتلة الشمس لا تتحول إلى ثقوب سوداء، بل يجب أن يكون النجم المنفجر ذو كتلة ضخمة جدًا. أصغر كتلة لثقب نجمي هي ما لا يقل عن 3 أضعاف كتلة الشمس. بعد انفجار المستعر الأعظم، قد يتحول ما تبقى من النجم إلى نجم نيوتروني أو ثقب أسود. يمكن أيضًا أن يتحول القزم الأبيض أو النجم النيوتروني إلى ثقب أسود نجمي من خلال الاندماج مع ثقب أسود آخر، مما يزيد من الكثافة والجاذبية في المركز. الخلاصة الثقوب السوداء النجمية هي نتاج موت النجوم الضخمة، وتتميز بجاذبية فائقة تجعلها من أكثر الأجسام غموضًا في الكون. فهمنا لهذه الأجسام يساعدنا على فهم تطور النجوم والمجرات، ويكشف لنا المزيد عن طبيعة الفضاء والزمن. .