وزارة الثقافة تطلق النسخة الثانية من فعالية "الرازجي" في درب الساعي

انطلقت اليوم فعالية "الرازجي 2026" التراثية، التي تنظمها وزارة الثقافة في المقر الدائم لدرب الساعي بمنطقة أم صلال، وتستمر حتى الثالث من مارس المقبل، لتقدم تجربة رمضانية تجسد أصالة الماضي وعراقة الموروث القطري. وأكد السيد أحمد علي اليافعي مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة الثقافة أن فعالية "الرازجي" تأتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى صون التراث الوطني وتعزيز حضوره في وجدان المجتمع، واستدامة الموروث الشعبي عبر الأجيال. وأوضح اليافعي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الفعالية تتضمن أكثر من خمسين فعالية مختلفة من أصل 15 فعالية أساسية، إلى جانب مشاركة واسعة من المشاريع القطرية التي تجاوزت 60 مشروعا قطريا، منوها بالأجواء الرمضانية في درب الساعي، حيث الألعاب الشعبية والحرف اليدوية والورش المختلفة. وأضاف أن الفعالية تعد منصة جامعة تستقطب مختلف الفئات العمرية في بيئة تراثية أصيلة تحاكي عبق الماضي، مؤكدا أن وزارة الثقافة تسعى من خلال هذه الأنشطة، إلى خلق لوحات تفاعلية حية تدمج الزائر في قلب التجربة الشعبية القديمة، ما يساهم في إحياء العادات والتقاليد التي شكلت ملامح الهوية الوطنية. وأضاف أنه سيتم ضمن الفعاليات تنظيم مسابقة الرازجي في نسختها الثانية، وهي عبارة عن أسئلة جماهيرية حول الشهر الفضيل وأسئلة أخرى دينية، داعيا الجمهور من المواطنين والمقيمين والزوار، إلى زيارة فعالية "الرازجي 2026" والاستمتاع ببرنامج حافل بالأنشطة والفعاليات النوعية. وتتضمن "الرازجي 2026" مجموعة من المعارض الفنية، من أهمها معرض "الرسوم المتحركة" الذي يقدم أفلاما قطرية مستوحاة من الواقع والخيال تعكس قيم العائلة والذاكرة الجماعية، ومعرض "مزلاج" للتصوير الضوئي الذي يوثق جماليات الأبواب القطرية القديمة بعدسات مصورين قطريين ليخلد تفاصيل العمارة التراثية وذاكرة المكان، بالإضافة إلى معرض المقتنيات الذي يضم مجموعة نادرة من المقتنيات التراثية من متحف خالد جمال العجمي تعكس الهوية القطرية الضاربة في الجذور. وخصصت "الرازجي 2026" مساحة تفاعلية للأطفال من 5 إلى 13 عاما تمزج بين التعلم والترفيه لتنمية التفكير الإبداعي، تضم أنشطة "القرنقعوه" لتزيين الأكياس التقليدية وملئها بالحلويات في أجواء احتفالية، ومغامرات تراثية كتحدي "أبو درياه" المستوحى من الحكايات البحرية، إضافة إلى ورشة "السدو" لتعليم أساسيات النسيج، إلى جانب "محطات المعرفة" التي تشمل "بوابة المعرفة" للتعلم التفاعلي، وورشة "تراثنا في ألوان"، والنشاط التربوي "معجزة الناقة"، وركن "الليغو" لتنمية التفكير الإبداعي. كما تتضمن الفعالية ورشا تخصصية تحت عنوان "مهارات الأجداد بأيدي الأحفاد" تتيح للزوار من عمر 15 عاما فما فوق فرصة اكتساب مهارات حرفية أصيلة، وتشمل ورشة "الفنون البصرية" التي تتضمن فنون الخزف، وتشكيل الطين، والحفر على الجبس، وفن صناعة الشموع. وتضم الفعالية ورشة "الحرف اليدوية" التي تهدف إلى إحياء حرفة النقدة "التطريز التقليدي" وصناعة المشغولات من سعف النخيل، وورش الابتكار التراثي مثل ورشة "زينة القرنقعوه" بأسلوب مطور، وورشة "أبواب" التي تدمج فن الطباعة بالزخارف الخشبية القديمة. وتستقبل الفعالية الجمهور يوميا من الثامنة مساء وحتى الواحدة صباحا، في رحلة معرفية تهدف إلى صون العادات القطرية التقليدية، وتعزيز الوعي الثقافي لدى النشء، وربط الأجيال المعاصرة بتاريخ الوطن وقيمه الأصيلة.