المكافآت السنوية بين المهنية والمزاجية

مع نهاية كل عام؛ تطلق المؤسسات والشركات التجارية مركزها المالي وميزانياتها ومصاريفها للعام الذي يليه، من ضمنها المكافآت والعلاوات والبرامج التدريبية والميزات المالية والمهنية.وثمة جهات تفتقد إلى «الحوكمة الصارمة»، فتخضع ما تمنحه لمنسوبيها إلى العلاقات الشخصية أو المحاباة أو حتى المناطقية، بمعنى أن ارتباط المكافآت والعلاوات لا تصرف إلا على مزاج المسؤول، وتلك معايير غير مهنية ولا مقبولة.ذلك الوضع؛ يتسبب في ظلم موظفين أكفاء، ومن ثَمَّ فقدان المؤسسة لثقة موظفيها، فيضطر البعض للرحيل عن الجهة، وآخرون يتحملون على أمل أن يتعدل الوضع أو أن يجدوا فرصة وظيفية في جهة أخرى.إذن؛ فالصورة أصبحت أشبه بساحة «معركة إدارية» مهنياً ونفسياً، لكن العزاء هو الإيمان بالله وإنصافه سبحانه، واليقين بأن الحي القيوم سيعوضه وسيصلح له شأنه، فلنؤمن بما عند الله من أعطيات ونتوكل عليه، ثم نحاول العمل بمهنية وإخلاص واحترافية حتى في لحظات الإحساس بعدم الإنصاف.أضع بعض الاقتراحات لمعالجة تلك الأوضاع السلبية المجحفة لبعض الموظفين:أولاً: تفعيل «العدالة الإدارية» بحزم وعزم، لمحاربة ما يمكن تسميته بـ«العربدة الإدارية».ثانياً: تقوية دور إدارات الموارد البشرية، بما يتناسب مع العدالة الإدارية.ثالثاً: إعادة النظر في الصلاحيات الفردية التي يستغلها ضعاف الوازع الداخلي.رابعاً: إلغاء المزاجية في العمل الإداري ومحاولة لجمها بوضع ضوابط عدم التفرد في القرار الإداري.خامساً: على الموظف المتضرر ألا يقلق فتتأثر صحته ونفسيته سلباً، وليتيقن أنه سيأتي اليوم الذي يُنصف فيه.