كشفت وزارة الثقافة، بالتعاون مع هيئة التراث، تفاصيل نظام الحِرف والصناعات اليدوية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/49) ولائحته التنفيذية، الذي يهدف إلى تعزيز الحِرف والصناعات اليدوية المرتبطة بالتراث الثقافي الوطني، وحمايتها من الاندثار، ورفع قدرتها التنافسية بما يمكّنها من تقديم منتجات وخدمات قابلة للتسويق محلياً ودولياً.وأتاحت الوزارة والهيئة إمكانية الاطلاع على النظام ولائحته التنفيذية وتحميلهما عبر رابط إلكتروني، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الحِرفيين والممارسين والمستثمرين، وشرح الضوابط المنظمة للتسجيل في السجل الوطني للحرفيين، وآليات التعديل والحذف، والحالات التي تستوجب شطب القيد، إضافة إلى محددات إعادة التسجيل.وتناول النظام ولائحته التنفيذية مجالات الحِرف والصناعات اليدوية، وتشمل: المشغولات الخشبية، والنخيلية، والجلدية، والمعدنية، والنسيجية، وحِرف الحُلي والمجوهرات، والبناء التقليدي، والتجليد والتذهيب، والمشغولات المطرزة، والفخارية، والعطور والبخور، إلى جانب الحِرف اليدوية الداعمة.كما تضمنت اللائحة مواد خاصة بالترخيص وقواعده، إذ حددت الأطر المنظمة لتراخيص الحِرف والصناعات اليدوية التي تصدرها هيئة التراث، ومن بينها: ترخيص ممارس حرفي لمن يزاول الأنشطة الحرفية لأغراض تجارية أو يتاجر بالمنتجات الحرفية، وترخيص محل بيع منتجات حرفية تراثية يدوية، مع تحديد الشروط اللازمة للحصول على هذه التراخيص.وحدد النظام مهلة مدتها عام واحد تبدأ من 23 مايو 2026م وتنتهي في 23 مايو 2027م، لتصحيح أوضاع الممارسين وفقاً لأحكامه ولائحته التنفيذية.كما اشتمل النظام على مواد تتعلق بجمعيات الحِرف والصناعات اليدوية، وضوابط مشاركة الحرفيين في المعارض والمؤتمرات داخل المملكة وخارجها، ومعايير الجودة، والمنتجات الحرفية المحظور استيرادها أو صناعة نماذج لها، إضافة إلى المكافآت التشجيعية التي تشمل الدعم اللوجستي أو المالي أو الفني، وبرامج التدريب المنفذة بالتنسيق بين هيئة التراث والمعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث».وفي هذا الإطار، تعتزم وزارة الثقافة تنظيم ورش عمل تعريفية خلال الفترة القادمة، تتضمن شروحاً تفصيلية لأحكام النظام ولائحته التنفيذية، واستعراض إجراءات التسجيل والترخيص وآليات الامتثال ومتطلبات تصحيح الأوضاع، بهدف تمكين الممارسين والمستثمرين من فهم الضوابط التنظيمية الجديدة ودعم تطبيقها بما يعزز جودة الممارسة ويرفع كفاءة القطاع.ويأتي إصدار النظام ولائحته التنفيذية ضمن جهود وزارة الثقافة وهيئة التراث لحماية الحِرف اليدوية التراثية وصونها، وتمكين الحِرفيين عبر التدريب والدعم المادي واللوجستي، وتسويق منتجاتهم بطرق مبتكرة ومتنوعة، وتطوير الأنظمة والتشريعات المنظمة للقطاع، بما يعزز مساهمة الحِرف والصناعات اليدوية في الاقتصاد الوطني بوصفها جزءاً من الاقتصاد الثقافي الإبداعي، تحقيقاً لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة ضمن رؤية المملكة 2030.