أصحاب حملات لـ «الشرق»: رمضان ينعش طلب العمرة وقفزة كبيرة في أسعار الفنادق

تشهد حملات العمرة في دولة قطر هذه الأيام حالة من الاستعداد المكثف لاستقبال شهر رمضان المبارك، في ظل زيادة ملحوظة في تكاليف البرامج مقارنة بالأعوام الماضية، نتيجة ارتفاع أسعار السكن والمواصلات في المملكة العربية السعودية، لا سيما في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث يتركز الطلب الأكبر خلال الموسم الرمضاني. وقبل دخول الشهر الفضيل، الذي يعد ذروة مواسم العمرة من حيث الإقبال والروحانية، ارتفع الطلب بشكل لافت من قبل المواطنين والمقيمين في قطر على طلب العمرة، ما دفع الحملات القطرية إلى تأمين حجوزات مبكرة في الفنادق القريبة من المسجد الحرام، وتوفير وسائل نقل مريحة ومنظمة لضمان تنقل المعتمرين بسهولة بين مقار الإقامة والحرم، سواء للحملات الجوية أو البرية. وأكد عدد من مقاولي حملات العمرة لـ «الشرق» أن الزيادة في أسعار البرامج هذا العام تعود بالدرجة الأولى إلى الارتفاع الكبير في أسعار الفنادق داخل مكة المكرمة، خصوصا في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل الداخلي بين المطارات والفنادق، وكذلك رسوم بعض الخدمات اللوجستية داخل المملكة. وأوضح حاتم الخالدي صاحب حملة حاتم، أن أسعار الفنادق تصل إلى 8500 ريال للسفر جوا شاملة التذكرة والسكن والإفطار لمدة أربع ليالٍ في فندق خمس نجوم حيث إنها غرفة ثنائية، أما الغرفة المفردة فتصل إلى 17 ألف ريال. ويزيد السعر كلما رغب المعتمر بأن يكون عدد المرافقين معه في الغرفة أقل، موضحا أن تكلفة المعتمر الواحد برا تصل إلى حوالي ألفين ريال لمدة عشرة أيام شاملة التأشيرة والمواصلات وإقامة في مكة والمدينة المنورة في فندق 3 نجوم وغرفة رباعية، لافتا إلى أن الغرف الفندقية شهدت قفزات ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، ومن المحتمل زيادة الأسعار خلال العشر الأواخر من رمضان، التي تمثل أعلى فترة طلب، مشيرا إلى أن المنافسة على الحجز المبكر أصبحت ضرورة لتأمين مواقع مناسبة للمعتمرين. وأشار إلى أن وجود المشرفين والمطوفين والإداريين يساهم في توجيه المعتمرين، خاصة كبار السن ومن يؤدي العمرة لأول مرة، من حيث شرح المناسك، وتنظيم أوقات الذهاب والعودة، والتعامل مع أي طارئ صحي أو تنظيمي. وقال ناصر جاسم السليطي: إن المواسم في طلب العمرة هي من تحدد ارتفاع الأسعار من عدمه، ويعتبر شهر رمضان موسما ومن الطبيعي أن تكون أسعار العمرة فيه مختلفة عن باقي أشهر السنة الهجرية، وتحديدا في العشر الأواخر أيضا التي تعد موسما مختلفا للعمرة. وأضاف أن الحملات القطرية حرصت على تجهيز برامج متكاملة تراعي راحة المعتمرين، من خلال توفير فنادق بمستويات مختلفة تناسب جميع الفئات، وتنظيم جداول تفويج دقيقة لتفادي الازدحام، إلى جانب تخصيص حافلات حديثة ومكيفة تعمل على مدار الساعة لنقل المعتمرين من وإلى الحرم. وأكد أن كل حملة تضم طاقما إداريا وإشرافيا متكاملا، يتولى التنسيق المسبق مع الجهات المعنية في السعودية، ومرافقة المعتمرين طوال فترة الرحلة، سواء في الحملات الجوية التي تصل عبر المطارات السعودية، أو الحملات البرية التي تعبر المنافذ الحدودية. وقال حمد الشهواني: تجهزنا لتسيير رحلات العمرة قبل شهر رمضان، وتحديدا في العشر الأواخر من الشهر الفضيل الذي يتزايد فيه طلب العمرة لما لها من فضل عظيم. وأضاف الشهواني: إن شهر رمضان يظل موسما استثنائيا، حيث يحرص كثيرون على أداء العمرة خلاله لما له من فضل عظيم، ما يرفع نسبة الإشغال إلى مستويات شبه كاملة في معظم البرامج، خصوصا في العشر الأواخر، وبالتالي يسهم هذا الأمر في ارتفاع أسعار الفنادق. وأكد على أن الحملات القطرية مستمرة في تطوير خدماتها عاما بعد الآخر، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف، ووضعت هذه الحملات بالحسبان توفير رحلة إيمانية ميسرة وآمنة للمعتمرين، تضمن لهم أداء المناسك بكل يسر وطمأنينة في أجواء روحانية مميزة خلال الشهر الفضيل.