خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن المفاوضات التي تعقد اليوم الخميس في جنيف تبدو، وفق المعطيات السياسية والعسكرية، غير مرشحة لإنتاج حل دبلوماسي حاسم، مرجحاً أن تبقى فرص الخيار العسكري أعلى من فرص التسوية السياسية في المرحلة الحالية. وأضاف أبو زيد لـ"الأردن 24" أن المؤشرات لا تزال تدعم فرضية التصعيد تجاه إيران، لافتاً إلى أن تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تضمنت نقطتين قد تؤديان إلى "تفخيخ” مسار المفاوضات منذ بدايته: طرح اتفاق غير محدد المدة، وهو ما ترفضه طهران بشكل واضح. في حال التوصل إلى اتفاق نووي – وهو احتمال وصفه بأنه منخفض – سيتم الانتقال إلى مفاوضات حول برنامج الصواريخ، وهو مسار اعتبر أن فرص نجاحه شبه معدومة. وأشار أبو زيد إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعاد في خطاب "حالة الاتحاد” استحضار ذات النموذج الخطابي الذي سبق الحرب على العراق، عندما تحدث عن امتلاك إيران صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا الطرح قد يشكل تمهيداً سياسياً وإعلامياً لعمل عسكري محتمل. وأكد أن أي تراجع أميركي عن الخيار العسكري، في هذه المرحلة، قد يعني – من وجهة نظر واشنطن – إعادة إنتاج معادلة القوة الإيرانية بصورة أقوى مما كانت عليه سابقاً، مشيراً إلى أن الحشود العسكرية الأميركية، وخصوصاً وصول مقاتلات F-22 Raptor إلى قاعدة قاعدة عوفدا الجوية جنوب إسرائيل، تمثل مؤشراً عملياً على أن الولايات المتحدة تسعى إلى "هندسة مسرح العمليات جواً وبراً” لصالح ترجيح كفة الخيار العسكري، أكثر من الرهان على المسار الدبلوماسي. .