طرحت هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مشروع "قواعد سجل الشركات في المناطق الاقتصادية الخاصة" عبر منصة "استطلاع"، بهدف إحكام الإطار التنظيمي لإجراءات القيد في سجل الشركات داخل تلك المناطق، وتيسير ممارسة الأعمال، وتعزيز الشفافية والموثوقية، وضبط دورة حياة المنشأة من التأسيس حتى الشطب، وفق بيانات ومعايير محددة.
أفردت القواعد بابًا متكاملًا لتنظيم التزامات المنشآت بالإفصاح عن "المستفيد الحقيقي"، باعتباره أحد المرتكزات الرئيسة لتعزيز الشفافية والامتثال.
وألزمت كل منشأة بالإفصاح للهيئة عن بيانات المستفيد الحقيقي، وتقديم المستندات المطلوبة وفق المتطلبات والآليات والمعايير التي تحددها الهيئة بالتنسيق مع الجهة المختصة.
واشترطت أن يتضمن طلب تأسيس الشركة بيانات المستفيد الحقيقي ضمن المتطلبات المعتمدة، كما أوجبت على المنشآت القائمة وقت نفاذ القواعد الإفصاح عن بيانات المستفيد الحقيقي قبل موعد استحقاق تجديد شهادة السجل التجاري، مع منح الهيئة سلطة طلب التأكيد في أي وقت وفقًا لتقديرها.
وألزمت القواعد المنشآت بإعداد سجل خاص يتضمن بيانات كافية ودقيقة ومحدثة عن المستفيد الحقيقي، مدعومة بالمستندات اللازمة، مع قيد أي تغيير يطرأ عليها، وحفظ السجل داخل المنشأة، وإتاحته للهيئة عند الطلب.
كما أوجبت اتخاذ تدابير تتناسب مع مستوى المخاطر لضمان صحة بيانات المستفيد الحقيقي، والاعتماد على مصادر موثوقة ومستقلة.
وتضمن الإطار الزمني للإفصاح التزامًا بتأكيد بيانات المستفيد الحقيقي في تاريخ استحقاق تجديد شهادة السجل التجاري، مع إمكانية تقديم التأكيد قبل ثلاثين يومًا من الموعد، إضافة إلى إلزام المنشأة بإبلاغ الهيئة بأي تحديث يطرأ خلال خمسة عشر يومًا من حدوثه مع بيان الأسباب.
وامتدت الالتزامات لتشمل تزويد المؤسسات المالية أو الأعمال والمهن غير المالية المحددة ببيانات دقيقة عن المستفيد الحقيقي عند تقديم الخدمات، والتعاون الكامل مع الهيئة للتحقق من صحة تحديده.
حددت القواعد البيانات الواجب تضمينها في طلب القيد في سجل الشركات بحسب الحالة، وتشمل اسم طالب القيد وعنوانه ورقم هويته أو إقامته أو جوازه، والاسم التجاري المحجوز، والشكل النظامي للشركة سواء كانت شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة لشخص واحد أو لعدة أشخاص أو فرعًا لشركة.
أوجبت بيان مقدار رأس المال، وأسماء المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة وصلاحياتهم، وعنوان المركز الرئيس، ونوع النشاط المرتبط بالأنشطة الاقتصادية المؤهلة المحددة للمنطقة، وبيانات الاتصال، وترخيص الجهة المعنية، ووثائق تأسيس الشركات الأجنبية أو الخليجية أو الشركات السعودية المؤسسة في مناطق أخرى عند تسجيل فروعها، إضافة إلى أي بيانات أخرى تحددها الهيئة.
وألزمت المنشأة المرخصة بتقديم بيانات الحساب البنكي الذي يمارس من خلاله النشاط خلال تسعين يومًا من تاريخ القيد، وأي تحديث يطرأ عليه، مع اشتراط عدم تعارض البيانات المقدمة للمسجل مع البيانات الواردة في ترخيص الجهة المعنية.
يقدم طلب القيد عبر منصة الخدمة الشاملة أو أي وسيلة يحددها المسجل، على أن يبت في الطلب المستوفي خلال 5 أيام من تاريخ تقديمه، مع جواز تمديد المدة لمدة مماثلة.
وفي حال وجود نقص أو خطأ، يجوز لطالب القيد تصحيح الطلب خلال المهلة المحددة، وإلا أُلغي الطلب، مع حقه في تقديم طلب جديد.
وإذا صدر قرار بالرفض، وجب أن يكون مسببًا، ويُبلغ به طالب القيد، مع منحه حق التظلم أمام الهيئة خلال ستين يومًا من تاريخ الإبلاغ.
كما خولت القواعد المسجل تحديد النماذج الخاصة بطلبات القيد والتحديث والتجديد والشطب والمستخرجات وصور الشهادات.
وفي حال تعذر تقديم الخدمة عبر المنصة، أجازت للمسجل استحداث آليات بديلة تضمن تسهيل الحصول على شهادة السجل التجاري.
حددت القواعد مدة صلاحية القيد في سجل الشركات من سنتين إلى خمس سنوات وفق المدة المحددة في الطلب، على أن تكون متوافقة مع مدة الترخيص الصادر من الجهة المعنية، وأن تُحتسب الرسوم بحسب المدة المختارة.
وألزمت المستثمر بتجديد شهادة السجل التجاري خلال ثلاثين يوم عمل قبل انتهاء مدتها، كما أجازت قيد أنشطة متعددة في سجل الشركات دون اشتراط التجانس بينها، متى كانت من الأنشطة المرخص بها في المنطقة.
ويكون القيد مرة واحدة وإن تعددت الأنشطة أو الفروع داخل المنطقة، وفق الآلية التي يحددها المسجل.
نصت القواعد على أن التبليغ يعد منتجًا لآثاره النظامية إذا تم عبر الرسائل النصية إلى رقم الجوال المقيد، أو البريد الإلكتروني المسجل، أو الحسابات الحكومية الآلية، أو الخدمات البريدية المرخصة إلى عنوان المنشأة أو العنوان الوطني.
وأوجبت على المستثمر تحديث بياناته خلال خمسة عشر يوم عمل من أي تغيير يطرأ عليها، مع قيام المسجل بإشعار الجهة المعنية لعكس التحديث في الترخيص أو المستندات ذات الصلة.
كما أجازت للمسجل تحديث بيانات القيد من تلقاء نفسه في حالات صدور حكم قضائي نهائي، أو قرار نهائي من جهة مختصة، أو قرار من لجنة النظر في المخالفات بتصحيح البيانات، على أن يُشعر المستثمر خلال خمسة عشر يومًا من التحديث.
وأكدت القواعد أن المسجل لا يتحمل مسؤولية صحة ودقة البيانات المقدمة من طالب القيد بشأن الخدمات المرتبطة بسجل الشركات.
أتاحت القواعد للمستثمر –بعد إشعار الجهة المعنية– التقدم بطلب شطب قيده اختياريًا عند توقفه عن مزاولة النشاط، على أن يبت المسجل في الطلب خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه.
أما شطب قيد الشركة أو فرع الشركة الأجنبية، فيكون بعد استكمال إجراءات التصفية وفق نظام الإفلاس أو الأنظمة ذات العلاقة، دون أن يعفي الشطب من سداد المقابل المالي والالتزامات المتعلقة بشهادة السجل التجاري إن وجدت.
أوجبت شطب القيد في حال صدور حكم قضائي نهائي بذلك، أو انتهاء التصفية وفق قواعد الشركات في المنطقة، بما يضمن اتساق السجل مع الوضع القانوني الفعلي للمنشأة.
أسندت القواعد مهمة ضبط المخالفات إلى موظفين يصدر بتسميتهم قرار من المجلس وتكون لهم صفة الضبط، مع تحديد صلاحياتهم، وألزمتهم بإبراز صفتهم الوظيفية، والالتزام بالحياد والأمانة والسرية، والإفصاح عن أي تعارض مصالح، وعدم زيارة المنشآت خارج أوقات عملها، وممارسة الصلاحيات وفق ما تقضي به القواعد.
أجازت إيقاع الجزاءات للمخالفات التي يصدر بشأنها قرار من المجلس، والتي يمكن توقيعها مباشرة دون العرض على اللجنة في الحالات المحددة.
حددت القواعد المقابل المالي للخدمات المرتبطة بسجل الشركات، فجاءت رسوم القيد وإصدار شهادة السجل التجاري بمبلغ ألف ريال عن كل سنة، وتجديد الشهادة بالمبلغ ذاته سنويًا، وتحديث البيانات المقيدة بمبلغ مائة ريال عن كل تحديث، فيما حددت رسم الحصول على مستخرج بيانات تفصيلية بالقيد بمائة ريال.