تحولات العلاقات بين الشرق والغرب في رواية أحمد سلامة "الحافر"

عمان- "الحافر" رواية مشوقة تقرأ حتى آخر صفحة منها، حيث المعنى يؤطر الشخصيات، ويوجه سلوكها داخل النص. يتتبع أحمد سلامة التاريخ، والعلاقات في فضاء سردي شخصي حضاري، واسع، وحبكات متداخلة ليعيد تشكيل الوعي الوطني ودعم مسيرة التحرر والتقدم الاقتصادي والاجتماعي. معلنا أن الكلمة الوطنية الصادقة تترك أثرها في النفوس، كما الحافر يترك أثره في التربة الصلبة. فـ"أمجد كرامي"، اليساري الثوري، والقيادي في حركة المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني خلال السبعينيات من القرن الماضي، هو الشخصية الرئيسية في الرواية. وهو اسم يحمل بالكثير من الدلالات الرمزية، خصوصا إعادة المجد المفقود، والكرامة المستباحة بعد هزيمة العام 1967م. وتتبدى الرمزية في أوضح دلالاتها في اسطنبول، المدينة التي تجمع الشرق مع الغرب جغرافيا وحضاريا، التي تذكر دوما بطغيان التأثيرات الحضارية الغربية، ومدى اضطراب العلاقات التاريخية بين العرب والعثمانيين، وبين العرب والغرب بشكل عام.