لاعب هاوٍ تركي يصبح بطلاً بعد إنقاذه نورساً من الموت

تحول غاني جاتان إلى بطل بين ليلة وضحاها ليس لإنجازاته الكروية كلاعب هاوٍ، بل لأن هذا المحاسب التركي حاول الأحد أن ينقذ طائر نورس عبر الإنعاش القلبي الرئوي، بعدما أصيب بالكرة خلال مباراة. وقال جاتان لوكالة فرانس برس، بعد أيام من الحادثة حين كان يتابع تدريب فرق الفئات العمرية لنادي يوردوم سبور الهاوي في إسطنبول، إنني "فعلت ذلك بدافع الغريزة، أو ربما سبق أن رأيت أحدهم يفعل الأمر نفسه على حيوان، كلب أو قطة". ويتابع بحماس "بعد أن بدأت التدليك القلبي، بدأ (الطائر) يحرك ساقيه. وكلما كان يتحرك أكثر، كلما واصلت التدليك". لم يسبق لجاتان القيام بمثل هذه المناورة الإنقاذية، لكن الظروف أجبرته على ذلك بعدما تواجد الطائر الأحد في المكان الخطأ وفي اللحظة الخطأ. ويشرح اللاعب في نادي يوردوم سبور للهواة "حين كان حارس المرمى يشتت الكرة، اصطدمت بقوة شديدة بجسم أبيض. كان نورساً"، مضيفا "ذهبت مباشرة نحوه. كانت ساقاه باتجاه السماء، ولم كن يتنفس". عندها بدأ اللاعب الثلاثيني بإجراء عملية الانعاش، عادت الحياة إلى الطائر الذي بات بعد ذلك في عهدة الطاقم الطبي. وبحلول المساء، كان هاتف جاتان يرن بلا توقف، مع انتشار واسع لمشاهد إنقاذ النورس على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال لاعب الوسط "بعد المباراة لم أكن في مزاج جيد، لقد خسرنا. ثم خلال الليل بدأت الرسائل تصل. فوجئنا. لم يتوقع أحد أن تنتشر القصة بهذه السرعة، الموضوع بات في الصحافة العالمية: البرازيل، إيطاليا، أميركا...". ينحدر جاتان من مدينة توكات شمال شرقي تركيا، ويعيش مع قطّيه، ويحلم منذ كان في الحادية عشرة من عمره بأن يصبح لاعب كرة قدم. لكن شهرته لم تأتِ من كرة القدم، بل من نورس شارد جعله بطلا. وقد منحته منظمة "بيتا" الأميركية المدافعة عن حقوق الحيوان "جائزة بطل الحيوانات". قال مبتسما "سعدت برؤية ما يمكن أن يولّده فعل عفوي من الطيبة. هذا يظهر لنا كم أن العالم بحاجة إلى ذلك". لكن القصة لم تنتهِ كما كان يأمل، فقد قال المعلق الرياضي أونور أوزسوي الذي علّق مباشرة على عملية الإنقاذ "عندما غادرنا الملعب، رأينا النورس يتنزه. لكننا علمنا لاحقا أنه لم ينجُ". وبهدف تخليد هذه الحادثة، يفكّر نادي يوردوم سبور في تغيير شعاره وإضافة نورس إليه. .