شفق نيوز- بغداد على أنغام التراث والأغاني التسعينية، تفاعل الحاضرون مع أمسية موسيقية أقامتها، مساء الخميس، منظمة "أدوبا" للديمقراطية والتنمية على قاعتها في منطقة الكرادة ببغداد، لاستعادة عبق أصالة الأغنية العراقية خلال حقبة التسعينيات. وقالت الجهة المنظمة لوكالة شفق نيوز، إن الأمسية، التي حضرها نخبة من الفنانين، تأتي بهدف تنمية قدرات الشباب الواعد في مجال الموسيقى، وإحياء الأغاني العراقية الأصيلة وتقديمها بصيغة معاصرة. وأكد الملحن علي مظفر، في تصريح لوكالة شفق نيوز، أن اختيار الأغنية التسعينية جاء بسبب أهميتها، لتكون منهاجاً لهذه الأمسية الرمضانية، مشيراً إلى أن الأغنية التسعينية امتازت خلال عشرة أعوام بألوان وأشكال وألحان جديدة. وأضاف أن هذا التجديد لم يقطع صلتها بجذورها الممتدة إلى أغاني الستينيات والسبعينيات، لافتاً إلى أن طابعها المتجدد جعلها "مسموعة لدى مختلف الأجيال". وبيّن مظفر أنه يسعى إلى نقل تجربة الأغنية العراقية في التسعينيات للأجيال اللاحقة "بأسلوب جديد تتغير فيه الإيقاعات وأجزاء من التوزيع، مع المحافظة على أصل الأغنية". وأشار إلى أن "الانطباع الأولي نال استحساناً كبيراً"، مؤكداً أنه ما يزال يعمل على تطوير التجربة لتقديمها بما ينسجم مع إيقاع العصر، مع "توظيف الآلات الموسيقية بشكل ثانوي" للوصول إلى المستمعين بصورة بسيطة. وتأتي الأمسية ضمن موسم "فنون الألفية" الذي تنظمه "أدوبا"، وتضمنت عرضاً لأغانٍ تسعينية قُدمت بإيقاع وشكل جديدين. من جانبه، قال نائب رئيس منظمة "أدوبا"، محمد جهادي، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "النشاطات الفنية للمنظمة تأتي ضمن برامج تنموية لدعم طاقات الشباب وتنمية قدراتهم"، موضحاً أن الأمسية "تندرج ضمن برامج دعم المواهب الموسيقية، وأن المنظمة لا تقتصر على البرامج الفنية، بل تنفذ أيضاً أنشطة سياسية واقتصادية واجتماعية تهدف إلى تطوير قدرات الشباب في مجالات متعددة". بدوره، وصف المواطن طارق هاشم، أحد الحاضرين، الأمسية بأنها "كرنفال فني وثقافي"، معتبراً أن ما قُدم “إضافة فنية جديدة". كما أشاد بموهبة الملحن علي مظفر وابتكاراته، مؤكداً أن إحياء الأغاني القديمة يمنحها حياة جديدة عبر تقديمها بلمسات معاصرة تسهم في التواصل بين الأجيال وردم الفجوة الزمنية فنياً. وقدّم الملحن علي مظفر، إلى جانب نخبة من الموهوبين الشباب، عدداً من الأغنيات القديمة للفنانين كاظم الساهر وكريم منصور، بإيقاع مغاير من دون المساس بجوهرها، ما دفع الحضور إلى التفاعل مع الفقرات التي شكلت جسراً بين التراث والمعاصرة.