وسط هدوء حذر، توقفت عمليات القصف المتبادل بين باكستان وأفغانستان بعد ليلة طويلة من الضربات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في الجانبين. قصف 6 ولايات أفغانية وتوقف القصف بشكل كامل خصوصا في المناطق الشرقية الحدودية، بين القوات الأفغانية والباكستانية، بعد أن قصف الجيش الباكستاني 6 ولايات أفغانية من بينها العاصمة كابول، الأمر الذي دعا المتحدث باسم الحكومة الأفغانية للقول إنه سيكون هناك رد مناسب.وأعلنت الحكومة الأفغانية أن قواتها سيطرت على موقعين عسكريين بالإضافة إلى 19 نقطة على الحدود الفاصلة.وفي باكستان، أكد شهود عيان توقف تبادل إطلاق النار مع أفغانستان بعد ليلة وصفها بالطويلة والصعبة، موضحا أن الجيش الباكستاني استخدم 3 مستويات في توجيه الضربات إلى الجانب الأفغاني.وأعلن مصدر باكستاني استهداف 27 موقعا، وتدمير 9 مواقع منها في الجانب الأفغاني. اشتباكات قرب معبر حدودي وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بوقوع اشتباكات صباح اليوم (الجمعة) قرب معبر تورخم الحدودي الرئيسي في ولاية ننغرهار الأفغانية.وقالت إنه سُمع دوي القصف من الجانب الأفغاني ورأى أحد صحفييها المزيد من الجنود الأفغان يتوجّهون نحو الحدود، قبل أن تطلب منه قوات الأمن مغادرة المكان.وفي حين بقي معبر تورخم مغلقا منذ أن بدأت المواجهات بين البلدين في أكتوبر، إلا أنه كان مفتوحا أمام الأفغان العائدين من باكستان. سقوط قتلى في الجانب الأفغاني من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية أن القوات الأفغانيةَ شنت هجوما على مواقع عسكرية باكستانية ردا على ما وصفته بـالاعتداءات الباكستانية المتكررة، مضيفا أن المواجهات أوقعت 8 قتلى، و11 جريحا في صفوف القوات الأفغانية. وأكدت الوزارة أن سلاح الجو نفذ غارات على مواقع عسكرية داخل باكستان بينها أهداف في مدينة فيض آباد. وكانت وِزارة الدفاع الأفغانية قالت إن 25 جنديا باكستانيا قتلوا في عمليات عسكرية عند الحدود بين البلدين، وإن الجيش الأفغاني سيطر على موقعيْن، و19 نقطة للجيش الباكستاني. ووفق المصدر فإن الهجوم الأفغاني جاء ردا على الغارة الباكستانية الأخيرة، التي استهدفت منزلا في ولاية ننغرهار، السبت الماضي، وأدت إلى مقتل 25 مدنيا.وتوعد المتحدث باسم الحكومة «برد قاس» على قصف القوات الباكستانية للعاصمة الأفغانية كابل. حرب مفتوحة بين البلدين وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن شعب باكستان والقوات المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية أمن البلاد وسيادتها ووحدة أراضيها.وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء إن الضربات الباكستانية المضادة على أهداف في أفغانستان متواصلة، مشيرا إلى أنه تأكد مقتل 133 ممن سماهم بمقاتلي طالبان الأفغانية، وإصابة أكثر من 200 آخرين.وأضاف أن التقديرات تشير إلى وقوع خسائر أكبر في الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية في كابول وباكتيا وقندهار، إذ دمر 27 موقعا واستولى على 9 مواقع.وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، عبر منصة إكس أن بلاده تخوض حربا مفتوحة وأن صبرها نفد مع أفغانستان، موضحا أن ذلك يأتي بعد أن بذلت قصارى جهدها للحفاظ على الوضع طبيعيا، بشكل مباشر من خلال الدول الصديقة، متهما حكومة أفغانستان أنها أصبحت وكيلة ومستعمَرة للهند، وفق تعبيره.ونفى المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، استيلاء القوات الأفغانية على أي مواقع حدودية باكستانية، كما نفى تعرض أي جندي باكستاني للقتل أو الأسر.