تسابق الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الزمن، لتقديم منظومة خدمات تشغيلية شاملة ونوعية في ساحات الحرمين الشريفين، محولةً إياها إلى بيئة ذكية وآمنة تضمن أعلى مستويات الراحة والانسيابية لملايين الزوار والمعتمرين على مدار العام، وسط جهود ميدانية لا تعرف التوقف وتضع سلامة القاصدين في مقدمة الأولويات.
هندسة المناخ وحماية ذكية
ولمواجهة التحديات المناخية وأوقات الذروة، ابتكرت الهيئة حلولاً فاعلة لتلطيف الأجواء عبر تشغيل شبكات ضخمة لمراوح الرذاذ التي تسهم في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.
وفي مشهد معماري وهندسي فريد، تتسيد
المظلات الذكية ساحات المسجد النبوي، بتصاميمها العالمية التي تُفتح وتُغلق آلياً وفق قراءات دقيقة للظروف المناخية، لتوفر مساحات واسعة من الظل وتحمي المصلين، متزامنة مع أعمال التشجير التي تضفي راحة بصرية ملحوظة للمكان.
انسيابية الحركة ورعاية استثنائية
ولتفكيك الزحام وتأمين حركة الكثافات البشرية المليونية، هندست الهيئة مسارات المشاة بدقة عالية، مدعومة بلوحات إرشادية متعددة اللغات.
وتبرز اللمسة الإنسانية العميقة في تخصيص مسارات وخدمات نوعية لكبار السن وذوي الإعاقة، تشمل توفير العربات اليدوية وسيارات "الجولف"، ترافقهم فرق ميدانية متخصصة لتقديم الدعم والمساندة الفورية، مما يضمن وصولهم الآمن والمريح إلى وجهاتهم دون عناء.
إضاءة مستدامة وتعقيم على مدار الساعة
وتكتمل لوحة العناية الفائقة بمنظومة إنارة (LED) متقدمة وصديقة للبيئة، تُدار وأنظمة تحكم ذكية لإبراز الجماليات المعمارية وتوفير إضاءة آمنة ومريحة ليلاً ونهاراً.
وعلى الجانب الصحي والوقائي، تواصل جيوش النظافة عمليات الغسيل والتعقيم الآلي للساحات على مدار الساعة، بالتوازي مع توفير مياه زمزم المبردة في نقاط الشرب الموزعة بعناية.
وتُطوق هذه الجهود بخطط طوارئ محكمة، وأنظمة إنذار ومراقبة دقيقة، تقف خلفها فرق تشغيل وصيانة تعمل بلا توقف لضمان استدامة هذه المرافق الحيوية وفق أعلى المعايير العالمية.