شفق نيوز- واشنطن أكد عضو الحزب الجمهوري الأميركي، مالك فرنسيس، يوم الجمعة، أن واشنطن تتعامل مع تهديدات بعض الفصائل المسلحة العراقية على محمل الجد، وتميز بين الرسائل السياسية والنوايا الفعلية، فيما توعد بالتعامل بحزم مع أي تهديد لمصالح الولايات المتحدة أو إقليم كوردستان. وقال فرنسيس لمراسل وكالة شفق نيوز في العاصمة الأميركية، إنه "في واشنطن لا يتم التعامل مع تهديدات بعض الفصائل العراقية باستخفاف، خاصة عندما يتعلق الأمر باستهداف المصالح الأميركية أو مواقع في إقليم كوردستان". وأضاف: "التجارب السابقة أثبتت أن بعض هذه الفصائل تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة، لذلك تأخذ الإدارة الأميركية هذه التهديدات بجدية أمنية كاملة، وتتعامل معها من خلال رفع مستوى الحماية، وتعزيز التنسيق مع الحكومة العراقية، مع الاحتفاظ بحق الرد إذا لزم الأمر". واستدرك فرنسيس: "لكن في الوقت نفسه، تدرك الإدارة الأميركية أن جزءاً من هذه التهديدات يدخل في إطار الرسائل السياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، خصوصاً في ظل أي تصعيد بين واشنطن وطهران. لذلك هناك تمييز بين الخطاب التعبوي وبين النية الفعلية للتصعيد الواسع". وفيما يخص تأثير التصعيد بين إيران وأميركا على العراق، أوضح النائب الأميركي أنه "بلا شك أن استمرار هذا التصعيد يحمل مخاطر جدية. وأي استهداف للمصالح الأجنبية، خصوصاً في إقليم كوردستان الذي يُعد بيئة أكثر استقراراً وجاذبة للاستثمار، سيؤثر سلباً على ثقة المستثمرين، وقد يدفع شركات أجنبية إلى تقليص وجودها أو تأجيل مشاريعها. وهذا ينعكس مباشرة على الاقتصاد العراقي، وفرص العمل، والاستقرار المالي". وفي الشأن السياسي وتشكيل الحكومة العراقية، أشار إلى أن "استمرار الهجمات يضع الحكومة العراقية في موقف حرج بين التزاماتها السيادية بحماية البعثات الأجنبية، وبين الضغوط الداخلية من بعض القوى المسلحة. وإذا لم تتمكن بغداد من فرض احتكار الدولة للسلاح، فإن ذلك يهدد هيبة الدولة ويزيد من هشاشة المشهد السياسي". وشدد على أن الإدارة الأميركية "تأخذ التهديدات بجدية، لكنها لا ترغب في التصعيد. أما العراق، فهو الطرف الأكثر عرضة للخسارة إذا تحول التوتر إلى مواجهة مفتوحة. الحكمة الآن هي في احتواء التصعيد قبل أن يدفع الاقتصاد والاستقرار السياسي الثمن الأكبر".