المشتري: عملاق المجموعة الشمسية.. حقائق وتوقعات حتى 2026

المشتري، أكبر كواكب مجموعتنا الشمسية، يثير فضول العلماء وعامة الناس على حد سواء. إنه عملاق غازي يتجاوز حجمه حجم الأرض بـ 1300 مرة، ويشكل نظامًا كوكبيًا مصغرًا بحد ذاته بفضل أقماره العديدة. هذا المقال سيتعمق في خصائص المشتري، استكشافاته الحالية، والتوقعات المستقبلية حتى عام 2026، مع التركيز على أحدث الاكتشافات والإحصائيات. حقائق أساسية عن المشتري يتكون المشتري بشكل أساسي من الهيدروجين والهيليوم، مع وجود كميات صغيرة من الأمونيا والميثان والماء. يتميز بوجود بقعة حمراء كبيرة، وهي عاصفة ضخمة مستمرة منذ قرون، تزيد في حجمها عن الأرض. يدور المشتري حول الشمس مرة كل 12 سنة أرضية تقريبًا، ويوم واحد على المشتري يستغرق حوالي 10 ساعات أرضية فقط. تبلغ كتلته حوالي 2.5 ضعف كتلة جميع الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية مجتمعة. الاستكشافات الحالية للمشتري على مر السنين، زارت العديد من المركبات الفضائية المشتري، بما في ذلك بيونير وفويجر وغاليليو وكاسيني. حاليًا، تدور مركبة جونو التابعة لناسا حول المشتري، وتجمع بيانات قيمة حول مجاله المغناطيسي وغلافه الجوي وبنيته الداخلية. كشفت جونو عن تفاصيل جديدة حول البقعة الحمراء الكبيرة وأنظمة العواصف الأخرى على الكوكب. وفقًا لتقديرات ناسا، بحلول عام 2026، ستكون جونو قد أكملت أكثر من 100 مدار حول المشتري، مما يوفر ثروة من البيانات للعلماء. توقعات حتى 2026: ماذا ينتظرنا؟ بحلول عام 2026، من المتوقع أن تستمر جونو في مهمتها، مع التركيز بشكل خاص على فهم أعمق للديناميكيات الداخلية للمشتري وتكوين غلافه الجوي. هناك أيضًا خطط لإطلاق مهمات مستقبلية إلى المشتري وأقماره، مثل مهمة استكشاف أقمار المشتري الجليدية (JUICE) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي من المقرر أن تصل إلى نظام المشتري في عام 2031. ستركز JUICE على دراسة ثلاثة من أقمار المشتري الجليدية: أوروبا وجانيميد وكاليستو، والتي يُعتقد أنها تحتوي على محيطات سائلة تحت سطحها الجليدي. تشير التقديرات إلى أن البيانات التي ستجمعها JUICE بحلول عام 2035 ستزيد فهمنا لإمكانية وجود حياة خارج الأرض بنسبة 30٪. تأثير المشتري على المجموعة الشمسية يلعب المشتري دورًا حاسمًا في استقرار المجموعة الشمسية. بفضل جاذبيته الهائلة، يحمي الكواكب الداخلية من خلال اعتراض العديد من الكويكبات والمذنبات التي قد تتجه نحوها. ومع ذلك، يعتقد بعض العلماء أن المشتري قد يكون أيضًا مسؤولاً عن بعض الاضطرابات في حزام الكويكبات، مما قد يزيد من خطر اصطدام الكويكبات بالأرض على المدى الطويل. تشير دراسة حديثة إلى أن جاذبية المشتري قد تزيد من احتمالية اصطدام كويكب بالأرض بنسبة 1٪ كل مليون سنة. المشتري في الثقافة والفلكلور لطالما كان المشتري موضوع اهتمام في الثقافات المختلفة عبر التاريخ. في علم التنجيم، يُعتبر المشتري كوكب الحظ والازدهار. في الأساطير الرومانية، كان المشتري هو ملك الآلهة. حتى في العصر الحديث، يظهر المشتري بشكل متكرر في الخيال العلمي والأفلام، مما يعكس استمرار سحره وتأثيره على خيالنا. .