قضت المحكمة الكبرى المدنية بصحة توقيع شخص على عقد تنازل عن الانتفاع بوحدة سكنية لصالح سيدة، بعد أن أنكر صراحةً توقيعه على العقد عن الوحدة محل النزاع، مدعيًا أن التوقيع الوارد عليه لا يعود إليه. وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفاد المحامي عبدالكريم عبدالوهاب، بأن موكلته المدعية كانت قد أقامت دعواها القضائية ضد المدعى عليه، طالبةً فيها الحكم بصحة توقيع المدعى عليه على عقد التنازل عن الانتفاع عن وحدة سكنية. وذلك على سند من القول بأن المدعى عليه يمتلك وحدة سكنية، وتنازل عن الانتفاع بها لصالح المدعية بقصد تملكها للوحدة، وبناءً على هذا الاتفاق تكلفت المدعية بإجراءات الصيانة والتعديلات اللازمة بالعقار من هدم وبناء، فضلًا عن قيامها بشراء كافة الأثاث المنزلي والأجهزة الكهربائية، الأمر الذي حدا بها للتقدم بدعواها بغية القضاء لها بطلباتها. وتقدمت المدعية سندًا لدعواها بنسخة من عقد تنازل المدعى عليه عن الانتفاع بالوحدة بقصد تملكها للمدعية، مذيل بتوقيع منسوب صدوره للمدعية والمدعى عليه. وتداولت المحكمة الدعوى بمحاضر جلساتها، وفيها تقدم المدعى عليه بمذكرة جحد فيها المستندات المقدمة، وأنكر التوقيع، فيما تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة تعقيب صممت فيها على طلباتها، وعلى صحة توقيع المدعى عليه على المستند سند التداعي، وعلى ضوء ذلك قضت المحكمة برفض الدعوى، إلا أن المدعية لم ترتضِ بالحكم الصادر فطعنت عليه بالاستئناف، وفيه قُضي برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وعلى أثر ذلك طعنت المدعية على الحكم بالتمييز، وقُضي فيه بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة أول درجة لتحكم فيها من جديد. ولما كان ذلك، وكان الثابت بنص المادة 46 من قانون الإثبات، أنه “يجوز لمن بيده محرر غير رسمي أن يختصم من يشهد عليه ذلك المحرر ليقر بأنه بخطه أو إمضائه أو ختمه أو ببصمة إصبعه ولو كان الالتزام الوارد به غير مستحق الأداء، ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة”، وكان الثابت لدى المحكمة أن طلب المدعية يتمثل في الحكم بصحة توقيع المدعى عليه على عقد التنازل عن الانتفاع، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بالحكم بصحة توقيع المدعى عليه على عقد التنازل عن الانتفاع بالوحدة السكنية سند الدعوى، وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.