حصدت هانا سبنسر فوزاً لافتاً، خاطفة من حزب العمال البريطاني مقعده الآمن في منطقة مانشستر الكبرى شمال غرب إنجلترا، في حدث وصفه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالمخيب للآمال. ولقي فوز هانا البالغة من العمر 34 عاماً والمولودة بولتون بمانشستر الكبرى، والمنتمية إلى حزب الخضر، ترحيباً واسعاً من قبل العديد من البريطانيين. فيما أكدت النائبة الشابة في كلمة ألقتها عقب فوزها أنها "لم تنشأ لأن تكون سياسية، بل هي سباكة، ولا تختلف عن أي بريطاني آخر، يعمل بجهد لتحقيق أهدافه". كما تطرقت إلى الصعاب الاجتماعية التي بات يواجهها كافة البريطانيين خلال الفترة الماضية، من السكن إلى الاستشفاء فالغلاء، وغيرها. وتعرف هانا بديناميكيتها، ما جعلها محبوبة وقريبة من الناس، لا سيما بعدما ظهرت في عدة مناسبات ترقص مع أنصارها خاصة خلال الحملة الانتخابية. كما تعرف بمناهضتها للعنصرية، ودعمها للقضية الفلسطينية، فضلاً عن دفاعها عن البيئة، ومحاربتها لسباق الكلاب. هانا سبنسر (أرشيفية- فرانس برس) وفازت سبنسر من حزب الخضر بمقعد جورتون ودنتون، فيما جاء حزب الإصلاح الشعبوي بقيادة نايجل فاراج في المرتبة الثانية، وحزب العمال في المرتبة الثالثة. ستارمر محبط في المقابل، تعهد ستارمر أمام تلك الخسارة، أمس الجمعة بمحاربة "التطرف" السياسي في تياري اليمين واليسار بعد أن تعرض حزب العمال الذي ينتمي إليه لهزيمة انتخابية مذلة أمام حزب الخضر المنتمي إلى تيار اليسار في منطقة هيمن عليها حزب العمال لقرابة قرن. كما وصف ستارمر النتيجة بأنها "مخيبة للآمال للغاية"، قائلا إن الأحزاب الحاكمة غالبا ما تعاقب في مثل هذه الانتخابات، لكنه يتفهم غضب الناخبين. يذكر أن حزب الخضر الذي يسجل صعودا متواصلا منذ أن تولى زاك بولانسكي قيادته في أيلول/سبتمبر 2025، حصل على حوالي 41% من الأصوات مقابل 25% فقط لحزب العمال. وكان حزب "ريفورم يو كاي" الذي يتصدر استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، يأمل في إحداث مفاجأة، لكنه لم يحصل سوى على 29% من الأصوات في هذه الدائرة اليسارية التي سجل فيها المحافظون أداء ضعيفا جدا. في حين اعتبرت تلك النتائج بمثابة تحذير لحزب العمال مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في أيار/مايو، والتي يعتبرها كثر محورية لبقاء ستارمر على رأس الحكومة. .