كيف تتشكل الغيوم: دليل شامل لفهم أنواعها وتكونها

تعتبر الغيوم جزءًا أساسيًا من دورة المياه في كوكبنا، حيث تلعب دورًا حيويًا في تنظيم المناخ وتوزيع الأمطار. تشير الدراسات إلى أن الغطاء السحابي يؤثر بشكل كبير على درجة حرارة الأرض، كما أن أنواع الغيوم المختلفة تعكس أو تمتص الإشعاع الشمسي بدرجات متفاوتة، مما يؤثر على التوازن الحراري للكوكب. فهم كيفية تكون الغيوم وأنواعها يساعدنا على فهم أفضل للأنظمة المناخية المعقدة التي تحكم عالمنا. كيف تتشكل الغيوم؟ رحلة بخار الماء إلى السماء تتشكل الغيوم من تجمع قطرات الماء الصغيرة أو بلورات الثلج الخفيفة جدًا، التي تبقى معلقة في الهواء. ولكن كيف يصل الماء والجليد إلى السماء؟ وما هي المراحل التي يمر بها بخار الماء ليتحول إلى غيمة؟ عملية التبخر: بداية الرحلة تبدأ عملية تكون الغيوم بتبخر الماء من المسطحات المائية كالمحيطات والبحيرات والأنهار. عندما تتعرض المياه لحرارة الشمس، تتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية (بخار الماء) من خلال عملية تسمى الحمل الحراري. وصول بخار الماء إلى الغلاف الجوي: صعود إلى الأعلى بعد تحوله إلى بخار، يبدأ الماء بالارتفاع في الهواء. السبب في ذلك هو أن بخار الماء أقل كثافة من الهواء المحيط به، مما يجعله يرتفع إلى الأعلى. كما أن الرياح تلعب دورًا في دفع بخار الماء إلى طبقات الجو العليا. عملية التكاثف: التحول إلى قطرات عندما يصل بخار الماء إلى الغلاف الجوي، يبدأ بالبرودة والانضغاط. يستمر بخار الماء في الارتفاع حتى يصل إلى نقطة يصبح فيها الهواء غير قادر على حمل المزيد من البخار. هذه النقطة تسمى درجة الندى أو درجة التشبع. عندها يبدأ بخار الماء بالتحول إلى الحالة السائلة من خلال عملية التكاثف. تكون الغيوم: التجمع والتشكل لإتمام عملية التكاثف، يحتاج بخار الماء إلى جسيمات صغيرة وخفيفة يتكاثف عليها، مثل الغبار أو حبوب اللقاح. هذه الجسيمات تسمى نوى التكاثف. يتكاثف بخار الماء على هذه النوى على شكل قطرات ماء سائلة أو بلورات جليد، وتستمر هذه العملية حتى تتشكل الغيوم المرئية. ما هي أنواع الغيوم؟ تتنوع الغيوم في أشكالها وأحجامها وارتفاعاتها. يتم تصنيف الغيوم بناءً على ارتفاعها في الغلاف الجوي إلى ثلاثة أنواع رئيسية: الغيوم منخفضة المستوى عادة ما تكون على ارتفاع يصل إلى 2000 متر، وتشمل: الغيوم الركامية (Cumulus): بيضاء ومنتفخة، تشبه أكوام القطن. قد ينتج عنها زخات مطر خفيفة. الغيوم المزن الركامية (Cumulonimbus): كبيرة ورأسية، مصحوبة بأمطار غزيرة وعواصف رعدية. الغيوم الطبقية (Stratus): رمادية وتشبه الضباب. قد ينتج عنها رذاذ أو حبيبات ثلج. الغيوم الطبقية الركامية (Stratocumulus): رمادية أو بيضاء ومتموجة. قد تنتج أمطارًا خفيفة أو ثلوجًا. الغيوم متوسطة المستوى يتراوح ارتفاعها بين 2000 و 6000 متر، وتشمل: الغيوم الركامية المتوسطة (Altocumulus): رمادية أو بيضاء، تظهر على شكل كرات أو أشرطة متوازية. قد ينتج عنها أمطار خفيفة أو ثلوج. الغيوم الطبقية المتوسطة (Altostratus): رمادية أو زرقاء، تغطي السماء بشكل موحد. قد تؤدي إلى تساقط أمطار خفيفة أو ثلوج. الغيوم المزن الطبقية (Nimbostratus): رمادية داكنة، سميكة وتغطي السماء بالكامل. مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج. الغيوم مرتفعة المستوى تتواجد على ارتفاع بين 6000 و 12000 متر، وتشمل: الغيوم السمحاقية (Cirrus): بيضاء ورقيقة، تشبه الشعر الممتد في السماء. الغيوم السمحاقية الركامية (Cirrocumulus): بيضاء وتظهر على شكل حبيبات أو تموجات صغيرة. الغيوم السمحاقية الطبقية (Cirrostratus): بيضاء وتظهر على شكل حجاب شفاف يغطي السماء. تتسبب في ظهور هالة حول الشمس أو القمر. الخلاصة تتشكل الغيوم من خلال سلسلة من العمليات تبدأ بتبخر الماء ثم ارتفاعه إلى الغلاف الجوي، مرورا بالتكاثف على نوى التكاثف، وصولًا إلى التشكل النهائي للغيوم بأنواعها المختلفة. فهم هذه العمليات يساعدنا على فهم أفضل لدورة المياه وتأثيرها على المناخ. .