مقدمة الحقائق: تأسست الدولة العباسية في عام 750 م (132 هـ)، إثر ثورة أطاحت بالخلافة الأموية، مما يمثل تحولاً جذرياً في مسار التاريخ الإسلامي. استندت الدولة الجديدة إلى دعم واسع من الفرس والموالي، معلنةً بداية عصر جديد تميز بالازدهار الثقافي والعلمي، لكنه شهد أيضاً صراعات داخلية وتحديات خارجية. تحليل التفاصيل الأسلوب: يمثل قيام الدولة العباسية نقطة تحول في التاريخ الإسلامي، ليس فقط بسبب تغيير السلطة، بل أيضاً بسبب التحولات الاجتماعية والسياسية التي رافقت هذا التغيير. الثورة العباسية لم تكن مجرد تغيير للنظام الحاكم، بل كانت تعبيراً عن استياء واسع النطاق من سياسات الأمويين، خاصةً تجاه الموالي والفئات غير العربية. الدعم الذي قدمه الفرس كان حاسماً في نجاح الثورة، لكنه أدى أيضاً إلى تغيير في موازين القوى داخل الدولة الجديدة، حيث أصبح للفرس نفوذ كبير في الإدارة والجيش. هذا النفوذ أثار استياء بعض العرب، الذين شعروا بأنهم مهمشون. تنظيم الدعوة العباسية تميز بالسرية والتخطيط الدقيق، واستغل حالة الاستياء الشعبي من الأمويين. المعركة الحاسمة في الزاب كانت تتويجاً لسنوات من العمل السري والتعبئة الشعبية. ومع ذلك، فإن تصفية العباسيين لقادتهم العسكريين، مثل أبي مسلم الخراساني، يكشف عن صراعات داخلية على السلطة ورغبة في احتكارها. تقسيم العصر العباسي إلى عصرين رئيسيين يعكس التطورات التي شهدتها الدولة. العصر الأول تميز بالقوة والازدهار، لكنه شهد أيضاً بذور الضعف الداخلي، مثل الصراعات على السلطة والاغتيالات السياسية. العصر الثاني شهد تفكك الدولة وظهور دول مستقلة، مما أدى في النهاية إلى سقوط بغداد على يد المغول. الخلاصة الرؤية الختامية: قيام الدولة العباسية يمثل فترة حاسمة في التاريخ الإسلامي، شهدت تحولات كبيرة في السياسة والمجتمع والثقافة. على الرغم من إنجازاتها الكبيرة، فإن الدولة العباسية لم تنجح في التغلب على التحديات الداخلية والخارجية، مما أدى في النهاية إلى سقوطها. تحليل هذه الفترة يمكن أن يوفر دروساً قيمة حول أهمية الوحدة والتخطيط السليم والعدالة الاجتماعية في بناء دولة قوية ومستقرة. .