أطلقت جمعية وسم البيئية مبادرة ”مرشد وسم“ تتيح للأفراد التعرف بدقة على حجم بصمتهم الكربونية وأثر ممارساتهم اليومية تقديم حلول عملية لتحسين الأثر البيئي وتعزيز الاستدامة المجتمعية الشاملة بالمملكة.
وتعتمد هذه المبادرة في جوهرها على دراسات علمية دقيقة تحلل سلوك الفرد في استهلاك الموارد الأساسية، مثل المياه والكهرباء، بالإضافة إلى أنماط التغذية.
وكشف سعد العجمي، عضو جمعية وسم البيئية، عن تفاصيل المبادرة التي تتيح للمستخدمين معرفة حجم أثرهم البيئي من خلال قياس معدلات استهلاك المياه والكهرباء ونوعية الغذاء اليومي.
تحسين السلوك البيئي
وقال إن المبادرة تعتمد على استبيان رقمي سريع ومبسط يستخدم أيقونات تفاعلية لتحديد مستوى البصمة الكربونية للفرد وتصنيفها ضمن مستويات «ممتاز» أو «جيد» أو «ضعيف»، لافتًا إلى أنه بمجرد الانتهاء من الإجابات تظهر النتيجة فورًا لتصنيف الأداء البيئي للمشارك ضمن هذه المستويات الثلاثة.
وأضاف أن المهمة لا تقتصر على التشخيص فحسب، بل يقدم البرنامج إرشادات عملية لتحسين السلوك البيئي وتطويره نحو الأفضل بشكل مستمر. ويستمر التفاعل مع المشاركين عبر البريد الإلكتروني أو تطبيق «واتساب» لإرسال رسائل توعوية في الأيام العالمية للبيئة.
وتابع أن المبادرة تشجع على ممارسات بسيطة، مثل المشي إلى المساجد أو استخدام الدراجات الهوائية للمسافات القصيرة بدلًا من الاعتماد الكلي على السيارات.
وأشار إلى أن الجمعية تستهدف نشر الثقافة البيئية في المدارس والأسواق عبر شاشات تفاعلية، مؤكدًا أن المشروع لا يزال في مرحلة التطوير لضمان تحقيق كفاءة التغيير السلوكي المنشود.
وأكد العجمي الدور الحيوي للإعلام والمؤسسات التعليمية في نشر الثقافة البيئية بين مختلف فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن الجمعية تطمح إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل المدارس والأسواق والمحلات التجارية عبر شاشات تفاعلية تحفز الجميع على قياس أثرهم البيئي.