شدد الإرشاد الزراعي التابع لوزارة البيئة والمياه والزراعة على ضرورة الالتزام بجملة من الضوابط والاحتياطات الوقائية عند نقل المبيدات الزراعية واستخدامها، مؤكدة أن اتباع الإرشادات الفنية المعتمدة يمثل ركيزة أساسية لحماية صحة الإنسان وسلامة البيئة وضمان فاعلية عمليات المكافحة.
وأوضح أن مرحلة نقل المبيدات تُعد من المراحل الحساسة التي تتطلب عناية خاصة، مشيرة إلى أهمية التأكد من سلامة العبوات وإحكام إغلاقها قبل تحميلها على وسائل النقل، بما يمنع حدوث أي تسرب قد يعرّض الأفراد أو البيئة لمخاطر التلوث.
وفي حال حدوث تسرب داخل وسيلة النقل، شدد على ضرورة غسلها فورًا بالماء والصابون لضمان إزالة أي آثار للمبيد والحد من مخاطره.
منظومة السلامة الزراعية
وأكد الإرشاد الزراعي أنه يُحظر نقل المبيدات مع أي مواد أو بضائع أخرى، لاسيما المواد الغذائية أو الأعلاف، تفاديًا لحدوث تلوث عرضي قد ينعكس سلبًا على صحة المستهلكين أو الثروة الحيوانية، موضحة أن الفصل الكامل بين المبيدات وأي مواد أخرى يمثل إجراءً وقائيًا لا غنى عنه ضمن منظومة السلامة الزراعية.
وفيما يتعلق بالاحتياطات الواجب اتخاذها قبل استعمال المبيدات، دعا إلى ضرورة ارتداء الملابس والأقنعة الواقية المخصصة لأعمال الرش، بما يضمن تقليل التعرض المباشر للمواد الكيميائية.
وأكد أهمية اختيار عمال رش بالغين ومدربين على التعامل مع المبيدات، إلى جانب انتقاء آلة الرش المناسبة لطبيعة المحصول ونوع المبيد المستخدم، لضمان توزيع متجانس وفعّال.
التلقيح والحشرات النافعة
وعند بدء عملية المكافحة، شدد على ضرورة القراءة الجيدة للإرشادات والتعليمات المدونة على عبوات المبيد والالتزام التام بها، باعتبارها المرجع الأساسي لطريقة الاستخدام والجرعات المقررة وفترات الأمان.
وحظر تناول الطعام أو الشراب أو التدخين أثناء عملية الرش، تجنبًا لانتقال المواد الكيميائية إلى الجسم بطرق مباشرة أو غير مباشرة.
وأوصى بأن تتم عمليات الرش في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس، حيث تكون درجات الحرارة أقل، ما يحد من تطاير المبيد ويزيد من كفاءة امتصاص النبات له، كما شددت على ضرورة التأكد من تغطية سائل الرش لجميع أجزاء النبات المستهدفة لضمان فعالية المكافحة.
وفي سياق متصل، نبه الإرشاد الزراعي إلى عدم رش النباتات خلال فترة الإزهار، لما لذلك من تأثيرات محتملة على التلقيح والحشرات النافعة، إضافة إلى ضرورة الامتناع عن استخدام المبيدات على النباتات التي تعاني من العطش أو الإجهاد، حتى لا تتفاقم حالتها أو تتأثر سلبًا بعملية الرش.