يشهد العالم تحولًا رقميًا متسارعًا، وقد أصبح التعلم الإلكتروني جزءًا لا يتجزأ من منظومة التعليم الحديثة. وفقًا لتقرير صادر عن اليونسكو، ارتفع عدد الطلاب المسجلين في الدورات التعليمية عبر الإنترنت بنسبة 300% خلال العقد الماضي، مما يعكس الإقبال المتزايد على هذا النمط من التعليم. ومع ذلك، لا يزال التعلم الإلكتروني يواجه العديد من التحديات التي تعيق انتشاره وتؤثر على فعاليته. التعلّم الإلكتروني: ثورة في عالم التعليم مع تطوّر العلوم والتّكنولوجيا، شهد التعلّم قفزةً نوعيّةً هائلة. لقد سهّل التعلم الإلكتروني الكثير من الأمور التي كانت تشكل تحديًا في الماضي، وغيّر المفهوم التقليدي للتعليم الذي يقتصر على الصف والأستاذ. لقد تجاوز حدود المكان والزّمان، ووفر فرصًا متساوية لطالبي العلم. يتيح التعلّم الإلكتروني للباحثين عن المعلومات الغوص في عالمٍ واسع من المعرفة، حيث يوفر الإنترنت ووسائل التّكنولوجيا كمّاً هائلاً من المعلومات والمحتويات العلميّة. ومع ذلك، لا يزال هناك عددٌ من المعوّقات والعراقيل التي تحول دون الاستفادة الكاملة من التعلّم الإلكتروني. معوّقات التّعلّم الإلكتروني: ما هي أبرز التحديات؟ يواجه التعلّم الإلكترونيّ عددًا من المعوّقات والعراقيل، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ نظرًا لكونه نظامًا جديدًا نسبيًا. وقد لا يكون متاحًا في جميع أنحاء العالم. من أبرز هذه المعوّقات: صعوبة الوصول إلى الأجهزة والإنترنت: عدم قدرة بعض الطلّاب على توفير الأجهزة الإلكترونيّة اللّازمة للتعلّم الإلكتروني، مثل أجهزة الحاسوب والأجهزة الذكيّة وشبكة الإنترنت، لأسبابٍ ماديّة أو غيرها. نقص الخبرة والكفاءات: عدم توافر المدرّسين والخبراء القادرين على إتمام عمليّة التّعلّم الإلكترونيّ بالشّكل الصّحيح، بسبب عدم توفير دوراتٍ تدريبيّةٍ كافية للمدرّسين. مهارات التعامل مع التكنولوجيا: عدم القدرة على التّعامل مع الأجهزة الإلكترونيّة، وعدم معرفة طريقة صيانتها وتشغيلها، بسبب عدم توافر دوراتٍ تدريبيّةٍ كافية في هذا المجال. التكامل مع النظام التعليمي: عدم فرض أسلوب التّعلّم الإلكترونيّ في المدارس الحكوميّة وفي كافّة أنحاء البلاد بشكلٍ رسميّ، والاعتماد على طرق التّعليم التّقليديّة. المقاومة من بعض المعلمين: عدم إيمان بعض المعلّمين المتشدّدين بأهميّة التعلّم الإلكتروني، بسبب عدم الثّقة بكلّ المعلومات المُتوافرة على شبكة الإنترنت، حيث توجد الكثير من المواقع الإلكترونيّة الّتي تنشر معلوماتٍ علميّة دون التّأكّد من صحّتها. معوقات أُخرى: تحديات إضافية تواجه التعلم عن بعد هناك معوقات أخرى يجب أخذها في الاعتبار: موقف الأهل: عدم إيمان أهالي الطلّاب المقدمين على التعلّم الإلكتروني بكفاءته وقدرته على نشأة جيلٍ واعٍ ومثقّف، بسبب تمسّكهم بالعادات والتّقاليد القديمة. الرقابة والالتزام: عدم الثّقة أحياناً بالطّالب الّذي يتمّ تسليمه جهازاً إلكترونياً وشبكة إنترنت بأن يلتزم بدروسه ويتابعها دون قيودٍ أو مراقبةٍ من أستاذه. الخلاصة على الرغم من التحديات التي تواجه التعلم الإلكتروني، إلا أنه يمثل فرصة هائلة لتوسيع نطاق التعليم وتحسين جودته. من خلال معالجة هذه المعوقات وتوفير الدعم اللازم للطلاب والمعلمين، يمكننا تحقيق أقصى استفادة من إمكانات التعلم الإلكتروني. .