إعلان التطوع في تعليم الطائف يثير استغراب الخريجات.. نريد وظائف لا أعمالاً مجانية

في الوقت الذي تترقب فيه خريجات رياض الأطفال في المملكة إعلان وزارة التعليم الاحتياج الوظيفي السنوي، تفاجأن الخريجات بإعلان إدارة تعليم الطائف فتح باب التطوع للتدريس في مرحلة رياض الأطفال. وقد أثار هذا الإعلان موجة واسعة من الاستغراب بين الخريجات، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على فرصهن الوظيفية التي انتظرنها لسنوات.وأكدت الخريجات أن هذا التوجه يُعد إقصاءً غير مباشر لهن، ويُسهم في سد الاحتياج الفعلي بمتطوعات بدلًا من التوظيف الرسمي، رغم أنهن يحملن مؤهلات أكاديمية متخصصة في هذا المجال. كما أشرن إلى أن التطوع في مهنة التدريس — وهي مهنة تتطلب إعدادًا علميًا ومهنيًا — يفتح الباب أمام ممارسات قد تُضعف جودة العملية التعليمية وتُفقد الخريجات حقهن المشروع في التوظيف.وقالت ريم. خ لـ «عكاظ» إحدى الخريجات إن إعلان التطوع يؤكد ما سبق أن حذّرن منه، وهو الاعتماد على غير المتخصصات لسد احتياج رياض الأطفال، مما ينعكس سلبًا على فرص التوظيف الرسمية. فيما عبّرت رانية محمد وخريجات أخريات عن إحباطهن من مطالبة المتخصصات بالعمل «مجانًا» رغم وجود احتياج واضح في الميدان، متسائلات: كيف يُطلب من خريجات مؤهلات العمل دون مقابل بينما لا تزال الوظائف الرسمية معلّقة؟وترى الخريجات أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تصفير الاحتياج على الورق، بينما الواقع يشير إلى حاجة فعلية لمعلمات متخصصات، خصوصا أن المتطوعات غير ملزمات بالاستمرار وقد يتركن العمل في أي وقت، مما يخلق فجوات تربوية داخل الصفوف.وطالبن الخريجات من وزارة التعليم النظر في هذا القرار وإعادة تقييم آثاره على جودة التعليم وعلى مستقبل الخريجات، وفتح باب التوظيف الرسمي لتخصص رياض الأطفال، ومنحهن الفرصة التي انتظرنها لسنوات طويلة، وأنهن على ثقة أن الوزارة ستنظر في هذه القضية بعين المسؤولية، وستعمل على ضمان عدالة الفرص وتحقيق مصلحة الميدان التعليمي والطالبات والمعلمات على حد سواء.