مقدمة الحقائق: في عام 2026، لا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الجلطات القلبية والدماغية، تتصدر قائمة أسباب الوفاة على مستوى العالم. تشير الإحصائيات الحديثة إلى أن كل 40 ثانية، يصاب شخص ما بجلطة دماغية، وكل 3.5 دقيقة يموت شخص بسببها. هذا الدليل الشامل يهدف إلى تزويدك بالمعلومات الضرورية لحماية نفسك وأحبابك. ما هي الجلطة القلبية والدماغية؟ الجلطة القلبية والدماغية حالتان طبيتان طارئتان تتطلبان تدخلًا فوريًا. فهم الأعراض والأسباب وطرق الوقاية يمكن أن ينقذ الأرواح. الجلطة القلبية القلب هو العضو الرئيسي في جهاز الدوران. وهو يعمل كمضخّة للدم؛ حيث يضخّ القلب الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون من أجزاء الجسم المختلفة إلى الرئتين فتتم تنقية الدم وتحميله بالأكسجين ليعود مرّةً أخرى إلى القلب الّذي يضخّه من جديد إلى كل أجزاء الجسم بما فيها القلب نفسه عبر الشرايين. تحدث الجلطة القلبية نتيجة عدم وُصول الأكسجين لجزءٍ أو أكثر من عضلة القلب بسبب حدوث انسداد في الشريانين التاجيين - المسؤولين عن تغذية القلب بالدم المُحمّل بالأكسجين والمواد المغذية - أو أحد فروعهما. وينتج عن ذلك موت الجزء أو النّسيج الذي لا يَصله الأكسجين. أعراض الجلطة القلبية حوالي ربع المُصابين بالجلطة القلبيّة لا تظهر عليهم أعراض الجلطة القلبيّة، وهو ما يُسمّى بالنوبة القلبيّة الصامتة. ولكنّ الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض تكون كالتالي: الشعور بألمٍ وضغط شديد في منطقة الصدر. ضيق وصعوبة في التنفس. الشعور بالدوخة والدوار. غثيان وتقيؤ. شعور بألم أو عدم الراحة في البطن أعلى المعدة. تَعرّق شديد. صداع وألم في الأسنان والفك. شعور بالحرقة أو عسر الهضم. آلام في الذراع الأيسر أو كلا الذراعين. آلام في الظهر. أسباب الجلطة القلبية تصلّب الشرايين: يحدث تصلب الشرايين نتيجة ترسب الكولسترول حول الجدار الداخلي للشرايين التاجية التي تُغذّي عضلة القلب، مما يؤدي إلى تضيقها وعدم مرور كميات كافية من الدم المحمل بالأكسجين عبرها. نقص تدفق الأكسجين إلى أجزاء عضلة القلب يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب التاجية ومنها الجلطة القلبية والذبحة الصدرية وعدم انتظام ضربات القلب وفشل القلب بسبب ضعف عضلة القلب. من العوامل التي يمكن أن تُسرِّع تصلّب الشرايين: التدخين. ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. ارتفاع ضغط الدم. الإصابة بمرض السكري. الإصابة بسرطان البروستاتا. تشخيص الجلطة القلبية يُمكِن تَشخيص الجلطة القلبيّة من خِلال الإجراءات الآتية: دراسة التاريخ المرضي والعائلي للمريض. تخطيط القلب للكشف عن تغيّر في ضَربات القلب وتسجيل النّشاط الكهربائي للقلب والكشف عن عَلامات تلف القلب. اختبار الدم للكشف عن وجود البروتينات والإنزيمات التي يدلّ وُجودها على مشاكل في القلب مثل بروتين التروبونين. تصوير الأوعية التاجية باستخدام الأشعّة السينيّة للكشف عن وجود انسداد في الشرايين التاجية. قسطرة القلب: تُحقن الأوعية الدمويّة في الذراع أو الفخذ بمادّة صبغيّة؛ حيث يتم تصوير الشرايين التاجية بالأشعّة السينيّة عند مرور الصبغة من خلالها لدراسة تدفّق الدم عبر القلب والأوعية الدموية. في حال ثبت وجود انسداد في مجرى الدم يلجأ الطبيب لإجراء يُسمّى التدخّل التاجي عن طريق الجلد؛ حيث تُوسّع الشرايين المتضيقة. الجلطة الدماغية تحدث الجلطة الدماغية عند توقّف أو انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، ممّا يعني عدم وصول الأكسجين والمواد المغذية إلى الدماغ، فتموت خلايا الدماغ تدريجياً. توجد ثلاثة أنواع من الجلطة الدماغية: الجلطة الإقفارية: أكثر أنواع الجلطات الدماغية شيوعاً، وتحدث نتيجة انسداد أو تضيّق الشرايين المُغذّية للدّماغ بسبب تكوّن جلطة دمويّة (خثرة دموية). قد تتكوّن الخثرة في شرايين الدماغ أو في الأوعية الدموية الأخرى، ومن ثمّ تصل إلى شرايين الدماغ المتضيّقة عبر مجرى الدم. قد يكون سبب تكوّن الخثرة الدموية ترسب الدهون حول الجدار الداخلي للشريان. جلطة الدماغ النزفية: تنتج عن حدوث نزيف أو انفجار في أحد الأوعية الدموية في الدماغ ممّا يؤدّي إلى تسرب الدم بين خلايا الدماغ أو بين الدماغ والجمجمة. تعود أسباب حدوث هذا النوع من الجلطات إلى ارتفاع ضغط الدم أو التعرّض لصدمة نفسية أو وجود ضعف في جدران الأوعية الدموية. جلطة الدماغ الإقفارية المؤقتة: نوع من الجلطة المؤقتة يحدث نتيجة انقطاع وصول الدم إلى الدماغ لفترةٍ بسيطة. هذا النوع لا يُشكّل خطراً على حياة الإنسان، إلا أنّه يُعد مؤشراً على وجود انسداد جزئي في الشرايين. أعراض الجلطة الدماغية من أعراض الجلطة الدماغية: خدران أو تنميل في جانب واحد من الوجه أو الذراع أو الساق، وأحياناً قد يكون في الجانبين. شعور بالارتباك وصعوبة الكلام وفهم حديث الآخرين. تشوّش الرؤية في عين واحدة أو في العينين معاً. صعوبة في المشي والتوازن. دوخة ودوار. صداع حاد دون سبب معروف. تشخيص الجلطة الدماغية لإنقاذ المُصاب بالجلطة الدماغية يجب إعطاؤه أدوية تذويب الجلطة خلال ثلاث ساعات من حدوث الجلطة. لذا من الضروريّ تشخيص الجلطة الدماغية بسرعة. ويتم التشخيص عن طريق: فحص الأعراض والعلامات: يُطلب من المريض أن يكشف عن أسنانه (اختبار الابتسامة) للكشف عن وجود ضعف في أحد جوانب الوجه. يُطلب من المريض إغلاق عينيه ورفع ذراعيه للأعلى؛ فالمصاب بالجلطة الدماغيّة لن يتمكّن من رفع كلا الذراعين للمستوى نفسه. يُطلب من المريض أن يُكرّر جملة بسيطة للتأكد من قدرته على استيعاب الحديث. التصوير المقطعي المحوسب (CT). التصوير بالرنين المغناطيسي. اختبارات التخثر. التخطيط الكهربائي للقلب. فحص الأمواج فوق الصوتية للشريان السباتي. تخطيط صدى القلب عبر الصدر باستخدام الأمواج فوق الصوتية. مضاعفات الجلطة الدماغية من المضاعفات الشائعة للجلطة الدماغية: شعور بالألم في الطرف المتأثّر بالجلطة الدماغية. مشاكل في القلب. الالتهابات الرئوية. الجلطات الدموية الوريدية. الحمى. صعوبة في البلع. سلس البول. الاكتئاب. الوقاية من الجلطة القلبية والدماغية وفقا لمنظّمة الصحة العالمية يُمكن الوقاية من 80% من الجلطات القلبيّة والسكتات الدماغية وذلك باتّباع التعليمات الآتية: اتّباع نظامٍ غذائي صحيّ يتكون من الكثير من الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون والأسماك والبقول والقليل من الملح والسكر والدهون؛ فالنظام الغذائي المتوازن ضروري لصحّة القلب والدورة الدموية الكبرى. مُمارسة النشاط البدني بانتظام: ممارسة الرياضة ما بين (30-60) دقيقة أغلب أيام الأسبوع تساعد على الحفاظ على صحّة القلب والأوعية الدموية. الامتناع عن التدخين. ضبط معدّل ضغط الدم من خلال اتباع نمط حياة صحي وتناول الأدوية المناسبة. ضبط معدل الدهون في الدم من خلال اتباع نظامٍ غذائيّ صحي وتناول الأدوية المناسبة. ضبط معدل السكر في الدم. المحافظة على وزن صحي وتجنب السمنة. الابتعاد عن كل ما يُثير التوتر والقلق. تجنب تناول الكحول. ملخص الخطوات للوقاية من الجلطات اتباع نظام غذائي صحي. ممارسة النشاط البدني بانتظام. الامتناع عن التدخين. ضبط ضغط الدم والدهون والسكر في الدم. الحفاظ على وزن صحي. الابتعاد عن التوتر والقلق. .