"القيمة العاطفية".. بين ذاكرة البيت المتشقق وفن الاعتذار الإخراجي

فيلم "القيمة العاطفية" لمخرجه النرويجي جواخيم ترير، يقدم نفسه منذ العنوان كاختبار لمعنى "القيمة" حين تقاس بالعاطفة لا بالملكية المادية؛ حيث يتحول بيت عائلي متشقق الجدران إلى كائن حي يحمل ذاكرة مثقوبة بالغياب والندم والذنب، ومصالحة لا تأتي كاعتذار جاهز ميلودرامي بل تتراكم عبر احتكاك بطيء بين طبقات الفن السينمائي والتاريخ العائلي المكبوت، لتذكر بطبيعة السينما كفن غير منتظم، مما يجعله مدخلا مثاليا لاستكشاف السينما داخل السينما، حيث يصبح اعتذار الأب مشروعا إخراجيا يختبر حدود الفن والذنب.