مع توالي الأخبار في الأيام الأخيرة بخصوص تطوّرات الوضع في إيران ودول الخليج العربي وتسمّر الناس أمام شاشات التلفزيون أو على شاشات الهواتف المحمولة لمتابعة الأحداث أولاً بأول يكون من الطبيعي طرح السؤال المتعلق بالطريقة الأفضل والأمثل لتحري الأخبار والتأكد من صحتها بشكل دقيق. وخصوصاً أننا نعيش في زمن التقنية المبهرة ومنصات تواصل اجتماعي خارقة تمكّن من استحداث أخبار كاذبة بشكل مقنع ولا يمكن تكذيبها ولا حتى التشكيك فيها.وفي هذا الوقت لا بد من إحكام العقل دون أهواء ولا عواطف وتحري المعلومات والأخبار من مصادر موثوقة تأتي من مؤسسات إعلامية ذات خبرة ولها سمعة مهنية واحترافية مشهود لها.وما ينطبق على مصادر إخبارية من مؤسسات وكيانات إعلامية يسري أيضاً على المصادر الشخصية بطبيعة الحال.لأن الأحداث الكبرى تفرز شهية مختلفة لدى الأطراف المعنية، فهناك من يريد المبالغة في نقل الخبر وهناك من يسعى لنفيه تماماً وهناك من يسعى لتغيير الموضوع بشكل كامل.لإدارة القلق والتوتر في الظروف المضطربة، من الضروري الموازنة بين البقاء مطلعاً والحفاظ على الهدوء النفسي.أولها وضع حدود لاستهلاك الأخبار: حدّد أوقاتاً معينة لمتابعة المستجدات (مثلاً 15 دقيقة مرتين يومياً) وتجنّب «التصفح المأساوي» (Doomscrolling) المستمر الذي يزيد من حدة التوتر.التركيز على ما يمكنك التحكّم فيه: اصرف طاقتك نحو روتينك اليومي، عملك، أو مساعدة الآخرين في مجتمعك، بدلاً من الغرق في أحداث عالمية أو سياسية خارجة عن إرادتك وقدرتك على السيطرة أو أحداث فارق فيها.ممارسة تقنيات التهدئة الفورية مثل استخدام التنفس العميق وتمارين اليقظة الذهنية لإعادة التركيز إلى اللحظة الحالية.محاولة الحفاظ على الروتين اليومي بقدر الإمكان وذلك بالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم، والطعام، والرياضة وهذا يمنح العقل شعوراً بالاستقرار والأمان وسط الفوضى.التواصل الاجتماعي الفعّال هو أحد أكثر الأمور التي من الممكن أن تفيد وذلك بالتحدث مع أصدقاء أو أفراد من العائلة تثق بهم؛ فمشاركة المشاغل والهموم تساعد في تخفيف العبء النفسي.كما أن الإقلال من الكافيين والسكريات مسألة مهمة جداً، حيث إنها بالتمادي في استهلاكها يمكن أن تزيد من سرعة ضربات القلب وتحاكي أعراض القلق الجسدية.من السهل جداً الانزلاق في دوامة القلق والتوتر والخوف وتمكين تلك المشاعر من السيطرة على التفكير وهذا يؤدي إلى الوصول إلى حالة مرضية مؤذية بامتياز وهناك طرق لتفادي الوصول إلى تلك المرحلة الصعبة يبقى ضرورة تطبيقها بشكل سريع وفعّال.